شهد ميناء البصرة النفطي، اليوم الجمعة، وصول ثلاث ناقلات نفطية أجنبية عملاقة، في خطوة تمهّد لتحميل كميات كبيرة من الخام العراقي وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.
وقال مصدر في شركة الموانئ العراقية لوكالة شفق نيوز إن الناقلات الثلاث رست في الميناء، وتبلغ الطاقة التحميلية لكل واحدة منها نحو مليوني برميل، ليصل إجمالي الكمية المنتظر تحميلها إلى 6 ملايين برميل من النفط الخام.
وأضاف المصدر أن ناقلة نفطية رابعة أصغر حجماً من المتوقع أن تصل إلى الميناء، بحمولة تصل إلى مليون برميل، في وقت تستعد فيه وزارة النفط لاستكمال عمليات التحميل والتصدير.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع وتيرة صادرات النفط العراقية، إذ أعلن وزير النفط باسم محمد خضير العبادي أن صادرات البلاد من الخام بلغت خلال شهر تموز/يوليو الماضي نحو 49 مليون برميل.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي في محافظة البصرة، أن أربع ناقلات نفطية حملت النفط الخام خلال اليوم، وهي في طريقها إلى الإبحار، مشيراً إلى أن معدل التصدير اليومي منذ بداية شهر آب/أغسطس وحتى الآن بلغ نحو مليوني برميل.
وبحسب الوزير، فإن هذا المستوى من التصدير يسجل للمرة الأولى في العراق منذ بداية الأزمة الإقليمية، في مؤشر على استعادة جزء من وتيرة حركة صادرات الخام عبر الموانئ الجنوبية.
وتكتسب حركة الناقلات في ميناء البصرة أهمية كبيرة بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بصورة رئيسية على عائدات النفط في تمويل الموازنة العامة، فيما تمثل الموانئ الجنوبية المسار الأبرز لتصدير الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.
ويأتي استمرار عمليات التحميل والتصدير في وقت تراقب فيه الأسواق الإقليمية والدولية تطورات حركة النفط العراقية، وسط ظروف أمنية وجيوسياسية متغيرة في المنطقة.
ومع وصول الناقلات الجديدة واستمرار عمليات التصدير، تتجه الأنظار إلى قدرة العراق على الحفاظ على مستويات مستقرة من تدفق الخام عبر موانئ البصرة، خصوصاً مع أهمية الصادرات النفطية في دعم الإيرادات العامة والاقتصاد العراقي.

