الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

إيران تطرح شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز.. ومواقف متباينة بشأن مسار المفاوضات

٤ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
إيران تطرح شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز.. ومواقف متباينة بشأن مسار المفاوضات
دولي-فريق التحرير

تشهد الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تطورات جديدة، بعدما كشفت وكالة رويترز، الثلاثاء، عن تفاصيل مقترح قيد البحث يتناول آلية إدارة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، في وقت صدرت فيه تصريحات متباينة من واشنطن وطهران بشأن مسار الاتصالات الجارية.

ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني مشارك في المحادثات أن المقترح الذي يجري بحثه بوساطة سلطنة عُمان يقوم على منح إيران دوراً في متابعة حركة السفن المتجهة للخروج من المضيق، مع إمكانية التدخل عند الضرورة، ضمن ترتيبات مؤقتة تهدف إلى إعادة فتح الممر البحري.

وبحسب المصدر، فإن التصور المطروح ينص على مرور السفن المغادرة عبر مسار يقع بين السواحل الإيرانية والعُمانية، بينما تتولى سلطنة عُمان إصدار تصاريح المغادرة بعد إخطار الجانب الإيراني، موضحاً أن هذه الصيغة تمثل الإطار العام للنقاشات الحالية ولم تتحول بعد إلى اتفاق نهائي.

وأضاف المصدر أن طهران أبدت مرونة مقارنة بموقفها السابق، بعدما كانت تطالب بالإشراف الكامل على حركة الملاحة في الاتجاهين، مشيراً إلى أن المقترح الجديد يعكس استعداداً للنقاش حول حلول مؤقتة، مع استمرار تمسك إيران بضمانات تتعلق بالجوانب الأمنية.

وكانت إيران قد رفضت، خلال الشهر الماضي، مقترحاً عُمانياً يقضي بتقسيم مسارات العبور بالتساوي بين البلدين، معتبرة أن ذلك لا يلبّي هواجسها الأمنية في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية.

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز قد يكون ممكناً خلال الأيام القليلة المقبلة، معتبراً أن أي تفاهم في هذا الملف من شأنه أن ينعكس على استقرار أسواق الطاقة العالمية ويخفف الضغوط على أسعار النفط.

في المقابل، نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، إذ أكد عضو اللجنة الإعلامية لفريق التفاوض الإيراني سعيد أورجولو، في تصريحات لوكالة فارس، أن بلاده لا تجري حالياً أي محادثات مباشرة مع واشنطن، موضحاً أن الاتصالات تقتصر على الوساطة التي تقوم بها سلطنة عُمان ضمن الآليات المتفق عليها.

ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تطور يتعلق بحركة الملاحة فيه محل متابعة واسعة من الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة، نظراً لتأثيره المباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

وبينما تتواصل التصريحات المتباينة من مختلف الأطراف، لا تزال الأنظار تتجه إلى نتائج الوساطة العُمانية، وسط ترقب لما إذا كانت الجهود الحالية ستقود إلى تفاهم يتيح استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية خلال الفترة المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

إيران تطرح شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز.. ومواقف متباينة بشأن مسار المفاوضات