الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

اجتماع عراقي سعودي بمشاركة أميركية في الرياض لبحث ملف الفصائل والهجمات المسيّرة

١٤ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
اجتماع عراقي سعودي بمشاركة أميركية في الرياض لبحث ملف الفصائل والهجمات المسيّرة
سياسية-فريق التحرير

بحث اجتماع أمني عراقي سعودي عُقد في العاصمة الرياض، مساء الخميس، ملف الفصائل المسلحة والتطورات الأمنية في العراق، بمشاركة ممثلين عن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين بغداد والرياض وواشنطن لاحتواء التوترات الأمنية في المنطقة.

ونقلت وكالة شفق نيوز عن مصدرين دبلوماسيين عراقي وسعودي أن الاجتماع تناول آخر تطورات ملف الفصائل والخيارات المطروحة للتعامل معها، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها بغداد لمنع انطلاق هجمات من الأراضي العراقية تستهدف السعودية أو دولاً أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يتولى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إدارة الملف والاتصالات المرتبطة به من الجانب السعودي، بينما يضطلع الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بدور رئيس في إدارة الجانب الأمني من الاتصالات بين بغداد والرياض.

وحظيت مشاركة رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي في الاجتماعات بارتياح سعودي، وفق المصدر العراقي، في ظل تركيز المباحثات على الإجراءات الأمنية والعسكرية الرامية إلى ضبط الوضع ومنع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة.

وقال المصدر السعودي إن الرياض تنظر بإيجابية إلى التغييرات الأمنية والعسكرية التي تجريها الحكومة العراقية، معتبراً أنها تعكس توجهاً أكثر جدية نحو الحد من قدرة الفصائل على تنفيذ هجمات ضد المملكة ودول المنطقة.

وجاء الاجتماع بعد وصول وفد أمني عراقي رفيع إلى الرياض، برئاسة الشمري، وضم رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب زيد حوشي، لإجراء مباحثات بشأن الهجمات بالطائرات المسيّرة وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.

وتأتي هذه التحركات بعد زيارة رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان إلى بغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات، مع تأكيد بغداد عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منصة لتنفيذ هجمات ضد دول أخرى.

ويأتي التقارب الأمني في ظل توتر تصاعد نهاية تموز/يوليو، بعدما أعلنت السعودية اعتراض طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية.
وفي 29 تموز/يوليو، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات داخل العراق استهدفت، وفق روايتها، مخازن أسلحة ومواقع لوجستية تابعة لفصائل مرتبطة بإيران.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي حينها أن الضربات استهدفت مقرات تابعة لها في عدد من المحافظات، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما توعدت فصائل مسلحة بالرد على الولايات المتحدة والسعودية.

ومع تصاعد الاتصالات الدبلوماسية والأمنية، بدأت بغداد والرياض استعادة قنوات التواصل، وسط حديث عن ترتيبات لإعادة البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد خلال فترة قد تصل إلى ثلاثة أشهر أو أقل، مقابل ضمانات تتعلق بأمن مقر البعثة والعاملين فيها.

وكانت البعثة السعودية قد غادرت بغداد في 17 آذار/مارس الماضي، على خلفية التدهور الأمني والهجمات التي شهدتها العاصمة، ما أضاف بعداً دبلوماسياً إلى الأزمة الأمنية بين البلدين.

ويشير استئناف الاجتماعات الأمنية إلى مسعى عراقي سعودي لاحتواء التصعيد عبر قنوات التنسيق المباشر، بالتزامن مع مشاركة أميركية في بعض الاتصالات، في وقت تحاول فيه بغداد تثبيت موقفها الرافض لاستخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات خارج الحدود.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اجتماع عراقي سعودي بمشاركة أميركية في الرياض لبحث ملف الفصائل والهجمات المسيّرة