عادت حركة الملاحة في أهم الممرات البحرية العالمية إلى واجهة الاهتمام، بعدما أظهرت بيانات حديثة تباطؤًا ملحوظًا في عبور السفن عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز، في تطور يسلط الضوء على استمرار تأثير التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تراقب فيه شركات الشحن وأسواق النفط تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف النقل البحري وتأخر وصول شحنات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
انخفاض حركة السفن في باب المندب
بحسب بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة الشحن، سجلت الملاحة عبر مضيق باب المندب أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في جيزان وينبع.
وتسببت هذه التطورات في زيادة حالة الحذر لدى شركات الشحن، التي باتت تقيّم مساراتها البحرية بشكل أكثر تحفظًا، خشية أي مخاطر قد تؤثر على سلامة السفن أو مواعيد التسليم.
استمرار الحذر في مضيق هرمز
وأظهرت البيانات أيضًا استمرار انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، رغم توقف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ بقي عدد السفن العابرة محدودًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويرى مراقبون أن شركات النقل البحري لا تزال تتعامل بحذر مع المنطقة، في انتظار استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كامل قبل العودة إلى مستويات الملاحة الطبيعية.
صادرات العراق النفطية مستمرة
ورغم التحديات التي تواجه الملاحة في الخليج العربي، أوضحت بيانات Kpler أن ناقلتين عملاقتين تحملان النفط الخام العراقي والإماراتي تمكنتا من عبور مضيق هرمز يوم الجمعة ضمن السفن المغادرة من الخليج.
ويشير ذلك إلى استمرار تدفق صادرات النفط العراقية إلى الأسواق العالمية، رغم الظروف الأمنية التي تفرض تحديات إضافية على حركة النقل البحري.
شحنات نفط إلى آسيا
كما غادرت عدة ناقلات البحر الأحمر محملة بشحنات من النفط الخام السعودي والإماراتي والروسي باتجاه الصين، فيما اتجهت ناقلة أخرى محملة بالنفط السعودي إلى باكستان، ما يعكس استمرار عمليات التصدير مع اتخاذ إجراءات احترازية إضافية.
لماذا يراقب العالم باب المندب وهرمز؟
يُعد مضيقا باب المندب وهرمز من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إذ تمر عبرهما نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.
وأي اضطراب في حركة الملاحة قد ينعكس على أسعار النفط، وتكاليف الشحن، وسلاسل التوريد، وهو ما يدفع الأسواق إلى متابعة التطورات في المنطقة بشكل مستمر.

