حسمت وزارة الداخلية العراقية الجدل بشأن الأنباء المتداولة حول احتمال فرض حظر للتجوال في عموم البلاد بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة عدم وجود أي تعليمات بهذا الخصوص في الوقت الحالي.
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي للجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة، إن المعلومات المتداولة عن دراسة فرض حظر للتجوال غير صحيحة.
وأوضح ميري أن الإجراءات المرتبطة بملف حصر السلاح ذات طبيعة فنية، مشيراً إلى أنه جرى سابقاً اتخاذ إجراء فني احترازي، لكن لا توجد حالياً أي تعليمات تتعلق بفرض حظر للتجوال.
ويأتي توضيح وزارة الداخلية مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول المقبل، وسط استمرار النقاش السياسي والأمني بشأن آليات تنفيذ خطة حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية استعداداتها لمختلف الاحتمالات، مع رفع مستوى الجاهزية وإعداد خطط للانتشار، فيما أُلغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، بحسب ما أوردته التقارير المتداولة حول الإجراءات الأمنية خلال المرحلة المقبلة.
ويحظى ملف حصر السلاح بمتابعة سياسية وأمنية واسعة في العراق، خصوصاً بعد تأكيد ائتلاف إدارة الدولة ضرورة إنهاء أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية، والتعامل مع الأنشطة المسلحة خارج إطار الدولة وفق القوانين النافذة.
وتتباين مواقف الفصائل المسلحة من خطة حصر السلاح؛ إذ أعلنت بعض القوى استعدادها لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، بينما تربط فصائل أخرى موقفها بملفات تتصل بانتهاء الوجود العسكري الأجنبي وضمان حماية العراق من أي تهديدات خارجية.
وبحسب وزارة الداخلية، لا توجد في الوقت الراهن تعليمات بفرض حظر للتجوال، فيما يبقى ملف حصر السلاح أحد أبرز الملفات الأمنية والسياسية المطروحة في العراق مع اقتراب موعد نهاية المهلة المحددة له.

