أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، وذلك رداً على ما وصفته بمحاولة استهداف القوات الأميركية بصواريخ في اليوم السابق.
وقالت القيادة المركزية، في بيان رسمي، إن العمليات العسكرية بدأت عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق الخامسة فجراً بتوقيت بغداد، وشملت ضربات مكثفة طالت عشرات المواقع العسكرية.
مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية ضمن الأهداف
وبحسب البيان، استهدفت الضربات مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت مخصصة للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي، فضلاً عن قدرات بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأكدت القيادة المركزية أن الهدف من العمليات يتمثل في تقليص التهديدات التي تقول إن إيران والجماعات المتحالفة معها تشكلها ضد القوات الأميركية، وحركة الملاحة التجارية، ودول الخليج.
أكثر من 50 ألف جندي أميركي في حالة تأهب
وأوضحت "سنتكوم" أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنهم في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تطورات ميدانية أو ردود محتملة.
تقارير إيرانية تتحدث عن إصابات
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الأميركية طالت عدة مناطق داخل البلاد، مشيرة إلى إصابة شخصين إثر هجوم استهدف منزلاً في جزيرة قشم الواقعة جنوبي إيران، دون الإعلان عن حصيلة رسمية للأضرار في المواقع الأخرى.
تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران
ويأتي هذا التطور بعد استئناف الولايات المتحدة، في الثامن من يوليو/تموز الجاري، تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، متهمة طهران بالمسؤولية عن هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
من جانبها، اعتبرت إيران تلك الضربات انتهاكاً للتفاهمات المبرمة بين الطرفين، وأعلنت في وقت سابق استهداف قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، في تصعيد جاء بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم كانت تهدف إلى إنهاء النزاع وخفض التوتر بين الجانبين.
ويُعد هذا التصعيد من أبرز التطورات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية واستقرار الشرق الأوسط.

