الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

العراق بين نار الإقليم وحسابات الداخل.. لماذا تبقى بغداد في قلب أي تصعيد؟

١٩ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
العراق بين نار الإقليم وحسابات الداخل.. لماذا تبقى بغداد في قلب أي تصعيد؟
دولي-فريق التحرير

يبدو العراق اليوم كأنه يقف في منطقة تماس حساسة بين التوترات الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وبين أزماته الداخلية التي لم تهدأ منذ سنوات، ما يجعله من أكثر الدول تأثراً بأي تحوّل سياسي أو أمني في المنطقة.

ورغم محاولات الحكومة العراقية النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية، إلا أن موقع البلاد الجغرافي وتشابك علاقاتها الإقليمية يجعلان من الصعب عزل الداخل عن الخارج.

مخاوف من “ارتدادات غير مباشرة”

في أوساط سياسية وأمنية عراقية، تتزايد التحذيرات من أن أي تصعيد إقليمي واسع قد لا يمر دون تأثير على العراق، سواء عبر الضغوط الاقتصادية أو عبر التوترات الأمنية على الحدود أو داخل بعض المناطق الحساسة.

ويشير مراقبون إلى أن العراق لا يزال يعيش حالة “حساسية أمنية” رغم تحسن الاستقرار النسبي، بسبب وجود ملفات معقدة تتداخل فيها اعتبارات داخلية وخارجية.

الحكومة العراقية بين التهدئة والتوازن

تحاول بغداد الحفاظ على سياسة توازن دقيقة في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية، مع التأكيد المستمر على عدم الانجرار إلى أي مواجهة.

وتؤكد الحكومة في تصريحاتها المتكررة أن أولويتها هي حماية الاستقرار الداخلي، وتجنب أي انعكاسات سلبية للصراعات الخارجية على الوضع المعيشي والأمني.

لكن هذا التوازن، بحسب محللين، يبقى هشاً في ظل سرعة تطور الأحداث في المنطقة.

الاقتصاد أول المتأثرين

أي اضطراب إقليمي ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، سواء من خلال أسعار النفط أو حركة التجارة أو الاستيراد.

ويعتمد العراق بشكل كبير على العائدات النفطية، ما يجعله حساساً لأي تقلبات في الأسواق العالمية، بينما تبقى سلاسل الإمداد والاستيراد عرضة لأي توتر في الممرات التجارية.

الشارع العراقي يراقب بقلق

في الشارع، لا يغيب القلق من انعكاسات الأحداث الإقليمية، خاصة لدى فئات ترتبط حياتها اليومية بأسعار السوق وفرص العمل والخدمات.

ويقول مواطنون إنهم باتوا ينظرون إلى الأخبار الإقليمية ليس فقط من زاوية السياسة، بل من زاوية تأثيرها المباشر على المعيشة اليومية.

هل ينجح العراق في تجنّب العاصفة؟

رغم التحديات، يرى مراقبون أن العراق يمتلك فرصة للحفاظ على استقراره إذا ما استمر في سياسة التوازن وتجنب التصعيد.

لكن في المقابل، تبقى المخاوف قائمة من أن يتحول البلد مجدداً إلى ساحة تأثر غير مباشر بأي صراع أكبر في المنطقة، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على أكثر من احتمال.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!