كشفت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، الجمعة، عن استمرار الجهود الحكومية والمؤسسية لاستعادة الآثار العراقية المهربة، مؤكدة أن ملف استرداد القطع الأثرية أُدرج ضمن البرنامج الحكومي، باعتباره من الملفات المرتبطة بحماية التراث الوطني والثروة الحضارية للبلاد.
وقال وكيل وزير الثقافة والسياحة والآثار، قاسم السوداني، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الحكومات العراقية المتعاقبة أولت ملف استرداد الآثار اهتماماً، مشيراً إلى أن العراق تعرض بعد الاحتلال لعمليات نهب وتهريب واسعة طالت ممتلكاته الأثرية.
وأوضح السوداني أن أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تحمل أرقاماً متحفية تعرضت للتهريب، لافتاً إلى أن وزارة الثقافة تابعت القطع العراقية أينما ظهرت، سواء في المزادات العلنية أو السرية، بالتعاون مع جهات حكومية وأمنية ودبلوماسية.
وأشار إلى أن جهود الاسترداد شملت التنسيق مع وزارات الخارجية والداخلية، والشرطة الدولية "الإنتربول"، وجهاز المخابرات والسفارات العراقية، إلى جانب مساهمات بعض العراقيين المقيمين في الخارج، مؤكداً أن هذه الجهود أسفرت عن استعادة آلاف القطع الأثرية.
وبيّن المسؤول العراقي أن الآثار المهربة تنقسم إلى مسارات مختلفة، من بينها القطع التي يتم الحصول عليها عبر عمليات النبش العشوائي، وهو ما يجعل حصر أعدادها وملاحقتها أكثر صعوبة، فضلاً عن نشاط عصابات متخصصة في الاتجار بالآثار.
وأضاف أن جهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات، بالتنسيق مع هيئة الآثار، يتابعان هذا الملف، مشيراً إلى استرداد عدد من القطع التي خرجت من العراق عبر عمليات غير قانونية.
وأكد السوداني أن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أدرجت ملف الآثار ضمن برنامجها الوزاري، معتبراً أن ذلك يمثل خطوة مهمة لتعزيز جهود الاسترداد، موضحاً أن الوزارة تواصل متابعة أي قطعة أثرية عراقية مهربة بهدف إعادتها إلى البلاد.
وشدد على أن حماية الآثار واستعادتها ليست مسؤولية وزارة الثقافة والسياحة والآثار وحدها، بل تتطلب جهوداً وطنية مشتركة، باعتبار الآثار العراقية جزءاً من الإرث الحضاري والثروة الإنسانية التي يمتلكها العراق.
وأكد أن الوزارة تضع ملف استرداد الآثار ضمن أولويات خططها وبرامجها، متوقعاً الإعلان عن القطع التي يتم استردادها تباعاً مع تقدم عمليات المتابعة والاستعادة.

