أكدت وزارة النفط العراقية اعتماد سياسة سعرية لبيع النفط الخام تقوم على مبدأ المنافسة بين الشركات والجهات الراغبة بالشراء، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضها إغلاق مضيق هرمز وانعكاساته على تكاليف النقل والشحن والتأمين.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم فرهود حسين، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الخصومات على أسعار النفط تعد ممارسة معروفة في الأسواق العالمية، موضحاً أن الظروف الحالية أدت إلى ارتفاع التكاليف التي تتحملها الشركات الراغبة في شراء النفط العراقي.
وبيّن حسين أن عمليات بيع النفط تجري وفق الأسعار والنشرات العالمية، فيما تعتمد شركة تسويق النفط العراقية "سومو" آلية تقوم على التنافس بين الشركات المشاركة في عمليات التحميل والشراء والنقل عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن الشركات الراغبة في شراء النفط تقدم عروضها السعرية، قبل أن تختار "سومو" العرض الأفضل وفقاً للظروف السائدة وتعممه على بقية الشركات.
وأكد المتحدث أن العراق لا يعتمد خصومات ثابتة على مبيعات النفط، مشيراً إلى أن السعر النهائي يتحدد بناءً على العروض المقدمة من الشركات ومدى استعدادها للشراء في ظل تكاليف النقل والتأمين والشحن الحالية.
وتأتي هذه السياسة في وقت يواجه فيه سوق الطاقة الإقليمي ضغوطاً مرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الشحن والتأمين وعلى قرارات الشركات العاملة في تجارة الخام.
وتسعى بغداد، من خلال آلية البيع القائمة على المنافسة، إلى التعامل مع المتغيرات التي طرأت على تكاليف نقل النفط العراقي، مع الحفاظ على آلية تسعير مرتبطة بالأسواق العالمية والاستفادة من أفضل العروض المتاحة من المشترين.

