الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

الفصائل تطالب بإلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية بعد الضربات الأخيرة.. وحصر السلاح يعود إلى الواجهة

٣٠ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الفصائل تطالب بإلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية بعد الضربات الأخيرة.. وحصر السلاح يعود إلى الواجهة
سياسية-فريق التحرير

شهدت الساحة العراقية تصعيداً سياسياً وأمنياً جديداً عقب الضربات التي استهدفت عدداً من مواقع الحشد الشعبي في عدة محافظات، وسط مطالبات من فصائل مسلحة بإلغاء الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى السعودية، وربط ذلك بإيقاف إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، مع استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف متعددة بشأن الهجمات التي طالت منشآت للطاقة داخل السعودية.

دعوات لإلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية

بحسب مصادر سياسية وأمنية، اعتبرت فصائل عراقية أن توقيت زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية غير مناسب في ظل التطورات الأخيرة، داعية إلى إلغائها، كما طالبت الحكومة بإعادة النظر في إجراءات حصر السلاح، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة التداعيات الأمنية.

وفي المقابل، لم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن إعلاناً رسمياً بشأن إلغاء الزيارة أو تعديل جدولها.

حصيلة أولية للضحايا

وأعلن الحشد الشعبي أن الضربات التي استهدفت عدداً من مقاره في محافظات عراقية مختلفة أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 20 عنصراً وإصابة 32 آخرين، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن العدد الإجمالي للضحايا تجاوز خمسين بين قتيل وجريح.

وشملت المواقع المستهدفة، وفق مصادر أمنية، مناطق في البصرة وواسط وكركوك وديالى وكربلاء وسهل نينوى.

واشنطن والرياض: الضربات جاءت رداً على هجمات

من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن العمليات استهدفت مجموعات قالت إنها نفذت هجمات ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، مشيرة إلى أن الضربات طالت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة في شرق العراق.

كما أكدت وزارة الدفاع السعودية أن العمليات جاءت في إطار حق الدفاع عن النفس، بعد اعتراض طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه منشآت نفطية داخل المملكة.

بغداد تؤكد استمرار التحقيقات

الحكومة العراقية كانت قد أعلنت في وقت سابق فتح تحقيق بشأن الاتهامات المتعلقة بانطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية، مؤكدة أنها لن تسمح باستخدام البلاد منطلقاً لأي اعتداء يستهدف دول الجوار.

في المقابل، أبدت أطراف مقربة من الفصائل المسلحة تشكيكها في الاتهامات، معتبرة أن نتائج التحقيقات لم تُحسم حتى الآن.

انقسام في الآراء حول أسباب التصعيد

وأثار التصعيد الأخير تبايناً في مواقف المحللين والمسؤولين السابقين، إذ يرى فريق أن الضربات تأتي ضمن سياسة الردع بعد الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة، بينما يعتبر آخرون أنها تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية وقد تؤدي إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة.

كما حذر مراقبون من أن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني في العراق، ويزيد من الضغوط على الحكومة في ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة.

مخاوف من اتساع رقعة الأزمة

يرى متابعون أن التطورات الأخيرة قد تؤثر على العلاقات الإقليمية للعراق، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحقيق توازن في علاقاتها مع مختلف الأطراف، والحفاظ على استقرارها الداخلي.

ويترقب الشارع العراقي الموقف الرسمي للحكومة من الزيارة المرتقبة إلى السعودية، إضافة إلى نتائج التحقيقات المتعلقة بالهجمات الأخيرة، وسط مخاوف من أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التصعيد السياسي والأمني.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الفصائل تطالب بإلغاء زيارة الزيدي إلى السعودية بعد الضربات الأخيرة.. وحصر السلاح يعود إلى الواجهة