الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

تغييرات مرتقبة في قيادة الحشد الشعبي بالعراق.. مصادر تكشف التفاصيل

١١ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
تغييرات مرتقبة في قيادة الحشد الشعبي بالعراق.. مصادر تكشف التفاصيل
سياسية-فريق التحرير

أفادت مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يدرس إجراء تغييرات في عدد من المناصب العليا داخل هيئة الحشد الشعبي، في ظل ضغوط سياسية تحيط بملف قيادة الهيئة ومستقبل بعض المناصب الرئيسية فيها.

وقالت المصادر لوكالة شفق نيوز إن التغييرات المقترحة قد تشمل مناصب قيادية بارزة، من بينها رئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس أركانها، إضافة إلى مواقع أخرى يشغلها مسؤولون مرتبطون بفصائل مسلحة.

وبحسب المصادر، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في إسناد عدد من المناصب إلى ضباط من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، إلى جانب الإبقاء على تمثيل لشخصيات من داخل هيئة الحشد الشعبي، في محاولة لإعادة ترتيب الهيكل القيادي للهيئة.

وأكدت المصادر أن الأمر لا يزال في مرحلة الدراسة ولم يصدر بشأنه قرار نهائي، مشيرة إلى أن الحكومة تبحث التداعيات السياسية والردود المحتملة على أي تغيير قد يطال القيادات الحالية.

وأضافت أن التوجه الحكومي، وفق المعلومات المتداولة، يرتبط أيضاً بمحاولة حماية هيئة الحشد الشعبي من تداعيات محتملة خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي والمالي، بما في ذلك مخاوف من فرض عقوبات دولية، ولا سيما أميركية، على الهيئة أو بعض قياداتها.

ويأتي ذلك في وقت سبق أن شهد فيه ملف قيادة الحشد الشعبي نقاشات سياسية بشأن استمرار فالح الفياض في منصبه.
ففي آذار/مارس 2024، دعا الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى استبدال الفياض، مستنداً إلى اعتراضات تتعلق بمدة بقائه في المنصب والجمع بين رئاسة الهيئة والنشاط السياسي، بينما رفضت قيادات من فصائل أخرى هذا الطرح.

وفي كانون الثاني/يناير 2025، نفى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري وجود قرار من قادة الإطار التنسيقي بإقالة الفياض.
كما نفت هيئة الحشد الشعبي في تموز/يوليو من العام نفسه صحة وثيقة متداولة تحدثت عن إقالته وإحالته إلى التقاعد.

ويُعد ملف قيادة الحشد الشعبي من الملفات الحساسة في المشهد العراقي، بالنظر إلى الموقع الذي باتت تشغله الهيئة ضمن منظومة القوات المسلحة العراقية.
وتعود بداية تشكيلها إلى عام 2014، عقب اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة من العراق، قبل أن يجري تنظيمها رسمياً ضمن مؤسسات الدولة خلال السنوات اللاحقة.

وفي شباط/فبراير 2016، أعيد تنظيم هيئة الحشد الشعبي بموجب أمر ديواني، ثم أقر مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40، الذي نص على ارتباط الهيئة بالقائد العام للقوات المسلحة وجعلها جزءاً من القوات المسلحة العراقية.

ومنذ ذلك الحين، ظل تنظيم أوضاع منتسبي الحشد وقياداته محل نقاش سياسي ونيابي، خصوصاً فيما يتعلق بقانون الخدمة والتقاعد.
وكانت الحكومة قد سحبت مشروع القانون من مجلس النواب في آذار/مارس 2025، وسط خلافات حول عدد من مواده، قبل أن تتجدد المطالبات بإعادة طرحه أمام البرلمان الجديد.

وفي حال تحولت التغييرات التي يجري بحثها حالياً إلى قرار رسمي، فإنها قد تفتح نقاشاً واسعاً بشأن طبيعة الهيكل القيادي لهيئة الحشد الشعبي، ومدى مشاركة ضباط المؤسسات العسكرية والأمنية في المناصب العليا، إضافة إلى انعكاسات الخطوة على التوازنات السياسية المرتبطة بالهيئة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تغييرات مرتقبة في قيادة الحشد الشعبي بالعراق.. مصادر تكشف التفاصيل