شهدت الذكرى السنوية للإبادة التي تعرض لها الإيزيديون عام 2014 صدور سلسلة من البيانات والمواقف الرسمية في العراق، أكدت أهمية إنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية التنوع المجتمعي ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
وتوالت البيانات الصادرة عن الرئاسات الثلاث، وعدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية، إلى جانب مجلس القضاء الأعلى، حيث شددت جميعها على ضرورة مواصلة دعم الناجين والناجيات، واستكمال الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي.
تأكيد على العدالة وإنصاف الضحايا
ركزت المواقف الرسمية على أهمية ضمان حقوق الضحايا وذويهم، ومواصلة العمل على كشف مصير المفقودين، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار للمناطق المتضررة، بما يهيئ الظروف المناسبة لعودة السكان وإعادة الإعمار.
كما أكدت البيانات أن ما تعرض له الإيزيديون يمثل واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث، مشددة على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان.
دعوات لمواصلة دعم الناجين
وتضمنت التصريحات الرسمية دعوات إلى استمرار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والخدمي للناجين، إلى جانب تنفيذ البرامج الحكومية الخاصة بإعادة التأهيل وتعويض المتضررين، بما ينسجم مع القوانين العراقية والالتزامات الدولية.
وأكدت الجهات الرسمية أن حماية المكونات العراقية كافة تمثل أولوية وطنية، مع التشديد على ترسيخ مبادئ المواطنة والتعايش بين مختلف أطياف المجتمع.
اهتمام دولي مستمر
وتتزامن الذكرى هذا العام مع استمرار اهتمام دولي بملف الضحايا والمفقودين، وسط دعوات لمواصلة التعاون بين الجهات العراقية والمنظمات الدولية لاستكمال جهود البحث عن المفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وفق الأطر القانونية.
ويُحيي العراق والعالم في الثالث من آب من كل عام ذكرى الإبادة التي استهدفت الإيزيديين عام 2014، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما لا تزال الجهود مستمرة لدعم الناجين وتعزيز مسار العدالة.

