أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الخميس، تغيير مسار 67 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران في 14 تموز/يوليو الماضي، في أحدث حصيلة للتحركات الأميركية في الممرات البحرية المرتبطة بإيران.
وقالت «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس»، إن قواتها عطلت 3 سفن وصعدت على متن سفينتين أخريين للتحقق من مدى امتثالها لإجراءات الحصار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد أميركي جديد للضغط الاقتصادي على طهران، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق حملة اقتصادية واسعة تستهدف عزل إيران اقتصادياً، متوعداً الدول التي تقدم لها دعماً مالياً أو تجارياً بتداعيات كبيرة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، مشيراً إلى أهمية الممر بالنسبة لحركة شحن النفط، ومؤكداً أن واشنطن ستفرض عقوبات وصفها بالأشد على إيران.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في جولة سابقة من الحصار، منتصف حزيران/يونيو، تغيير مسار 194 سفينة وتعطيل 9 سفن، في وقت تحول فيه مضيق هرمز إلى محور رئيسي في التوتر بين واشنطن وطهران.
ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من إمدادات النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره موضع اهتمام واسع في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتأتي الإجراءات الأميركية في وقت تواجه فيه المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح الممر المائي وخفض التصعيد صعوبات، فيما يتواصل الضغط على إيران عبر العقوبات والإجراءات البحرية والاقتصادية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف الملاحة في مضيق هرمز بات مرتبطاً بشكل مباشر بمسار المواجهة السياسية والاقتصادية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد إضافي على حركة التجارة وأسعار الطاقة عالمياً.

