الحدث العراقي
منوعات-فريق التحرير

علماء يطورون خلية اصطناعية تنمو وتنقسم وتتغذى.. هل اقترب البشر من صنع الحياة؟

٢ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
علماء يطورون خلية اصطناعية تنمو وتنقسم وتتغذى.. هل اقترب البشر من صنع الحياة؟
منوعات-فريق التحرير

نجح باحثون من جامعة مينيسوتا في تطوير خلية اصطناعية يمكنها التغذي، والنمو، ومضاعفة مادتها الوراثية، والانقسام، بل والتنافس مع الخلايا الأخرى. 

ويُعد هذا النظام الذي يحمل اسم "SpudCell" خطوة متقدمة ومهمة في مجال الهندسة الوراثية المتقدمة.

ومع ذلك، يؤكد مطورو هذا النظام أنه لا يمكن اعتباره خلية حية تماما بعد.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن خبراء دوليين وصفهم لهذا التطوير بأنه أحد أبرز الإنجازات في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

 

وقد قام الفريق البحثي، تحت إشراف "كيت أدامالا"، بتركيب الخلية بالكامل من مكونات غير حية، شملت حمضا نوويا (DNA) اصطناعيا، وإنزيمات، وغشاء دهني اصطناعي.
وبخلاف المحاولات السابقة، لم تنشأ «SpudCell» من خلية كانت موجودة بالفعل، بل جرى تصميمها وبناؤها من الصفر.
ووفقا لشبكة فاينانشال تايمز نيوز، يصف الباحثون هذا الأسلوب بأنه "المسار الثالث" في الهندسة الوراثية.

 

يتكون الجينوم الاصطناعي للخلية من نحو 90,000 زوجا من القواعد النتروجينية، موزعة على سبعة جزيئات حمض نووي دائرية الشكل تضم إجمالي 36 وحدة وراثية.
ويتيح هذا التصميم التركيبي إمكانية تعديل وظائف معينة بدقة.
ورغم ذلك، لا تزال «SpudCell» تعتمد على مغذيات ورايبوسومات خارجية (مصانع إنتاج البروتين داخل الخلايا الحية)، نظرا لأن الخلية الاصطناعية لا تستطيع إنتاج هذه المكونات الحيوية بنفسها حتى الآن.
وحسب ما ذكرته منصة إيه بي سي الرقمية، فإن الخلية تحتاج إلى إمداد جديد بهذه المكونات بعد نحو خمسة إلى عشرة أجيال.

وفي تجربة أخرى، درس العلماء ما إذا كان يمكن ملاحظة عملية الانتخاب الطبيعي (التطور) في الخلايا الاصطناعية أيضا.
فمن خلال تعديل مُستحث وراثي محدد أنتجت سلالات معينة بروتينات أكثر، وامتصت المغذيات بكفاءة أعلى، ونمت بشكل أسرع.
وخلال خمسة أجيال فقط، تمكنت هذه السلالات المعدلة من إزاحة خط الخلايا الأصلي.
ويُعد هذا مؤشرا على أن الأنظمة الاصطناعية بالكامل يمكنها أيضاً إظهار سلوكيات التنافس والانتخاب.

 

رغم هذا التقدم، يتجنب الباحثون حتى الآن وصف «SpudCell» بأنها "كائن حي".
وفي هذا السياق، قالت أدامالا: "الحياة ليست أمرا ثنائيا (إما حية أو ميتة)، فلا توجد خطوط فاصلة واضحة».
وترى الباحثة أن القدرة على التكاثر الذاتي اللانهائي تُعد شرطا حاسما لإطلاق وصف "الحياة" عليها.

 

وحتى الآن، تفتقر الخلية الاصطناعية إلى رايبوسومات خاصة بها لإنتاج البروتينات، وإلى أنظمة فعالة للتخلص من النفايات الأيضية (مخلفات عملية التمثيل الغذائي)، فضلا عن آليات أخرى ضرورية للبقاء المستقل على المدى الطويل.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

علماء يطورون خلية اصطناعية تنمو وتنقسم وتتغذى.. هل اقترب البشر من صنع الحياة؟