أكد مستشار رئاسة إقليم كوردستان، خيري بوزاني، اليوم الثلاثاء، أن الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة السورية دمشق تمثل محطة سياسية مهمة، معتبراً أنها تأتي في توقيت حساس يتزامن مع استمرار المباحثات حول مستقبل شمال شرق سوريا.
وقال بوزاني، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن أهمية الزيارة لا تقتصر على بعدها البروتوكولي، بل ترتبط بالمرحلة التي تشهدها سوريا في إعادة ترتيب مؤسساتها وعلاقاتها الداخلية، مشيراً إلى أن إقليم كوردستان بات طرفاً مؤثراً في أي نقاش يتعلق بمستقبل شمال شرق سوريا، وقد يسهم في تقريب وجهات النظر بين دمشق والقوى الكوردية ودعم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن مستوى الاستقبال الرسمي الذي حظي به بارزاني، وعقد اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، يعكس رغبة دمشق في بناء علاقة ذات طابع استراتيجي مع إقليم كوردستان، بعيداً عن إطار الزيارات التقليدية.
وأوضح بوزاني أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بدمج المؤسسات والقوى الكوردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب المتغيرات الإقليمية المتسارعة، لافتاً إلى أن علاقات نيجيرفان بارزاني المتوازنة مع مختلف الأطراف قد تساعد في دعم مسار الحوار خلال المرحلة المقبلة.
وكان رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قد وصل، أمس الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناولت عدداً من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وفي وقت سابق، أوضح المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، أن الزيارة جاءت بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء العراقي، وتهدف إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين الجانبين.
من جانبه، وصف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الزيارة بأنها "تاريخية"، معرباً عن اعتقاده بأنها قد تنعكس إيجاباً على استقرار سوريا، وتسهم في دعم الجهود الرامية إلى معالجة القضية الكوردية عبر الحوار.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكاً سياسياً متزايداً بشأن مستقبل شمال شرق البلاد، وسط متابعة إقليمية ودولية للمساعي الهادفة إلى تعزيز الاستقرار ودفع الحوار بين مختلف الأطراف.

