الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

منصات التعليم الإلكترونية في العراق تواجه انتقادات متصاعدة.. شكاوى من رسوم متكررة والبرلمان يتعهد بالمراجعة

٥ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
منصات التعليم الإلكترونية في العراق تواجه انتقادات متصاعدة.. شكاوى من رسوم متكررة والبرلمان يتعهد بالمراجعة
محلي-فريق التحرير

تزايدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى عدد من طلبة المدارس في العراق بشأن آلية عمل بعض المنصات التعليمية الإلكترونية المرخصة من وزارة التربية، بعد مطالبتهم بدفع رسوم اشتراك جديدة للوصول إلى المحتوى الدراسي نفسه الذي سبق أن اشتروه في أعوام سابقة، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً حول حقوق الطلبة وآليات تنظيم عمل هذه المنصات.

وتحولت المنصات التعليمية في السنوات الأخيرة إلى جزء أساسي من العملية التعليمية، خاصة بالنسبة لطلبة المراحل المنتهية الذين يعتمدون عليها في متابعة الشروحات والدروس المسجلة والاستعداد للامتحانات الوزارية.
إلا أن عدداً من الطلبة يؤكدون أن إعادة الاشتراك السنوي بالمحتوى ذاته تمثل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر، خصوصاً مع ارتفاع أسعار بعض المواد الدراسية.

ويقول عدد من الطلبة إنهم فوجئوا بعد انتهاء العام الدراسي بإيقاف إمكانية الوصول إلى المحاضرات التي دفعوا مقابلها مبالغ كبيرة، رغم أن المحتوى عبارة عن تسجيلات مرئية لا تتطلب، بحسب رأيهم، تكاليف تشغيل إضافية في كل مرة يتم فيها استخدامها.
ويرى هؤلاء أن مطالبتهم بإعادة شراء المواد نفسها عند إعادة السنة الدراسية لا تنسجم مع طبيعة المحتوى الرقمي الذي يبقى محفوظاً على المنصة.

كما يشير طلاب آخرون إلى أن التبريرات التي تقدمها بعض إدارات المنصات بشأن تحديث المحتوى أو تطوير الخدمات لا تبدد مخاوفهم، مؤكدين أن المناهج الوزارية لا تشهد تغييرات واسعة بشكل سنوي، وأن معظم المحاضرات تبقى كما هي، ما يجعل دفع رسوم جديدة أمراً يثير الاستياء لدى الكثير من الأسر.

وفي المقابل، أوضحت إحدى المنصات التعليمية أن الاشتراك يمنح الطالب حق الوصول إلى المحتوى لمدة سنة دراسية واحدة فقط، وأن هذه الشروط مثبتة ضمن اتفاقية الاشتراك، بما في ذلك موعد إيقاف المحاضرات مع نهاية الموسم الدراسي، وهو ما يستوجب شراء اشتراك جديد في حال رغبة الطالب بإعادة الدراسة.

الجدل لم يقتصر على الطلبة، إذ أكدت لجنة التربية النيابية أنها تتابع هذا الملف ضمن مجموعة من القضايا المتعلقة بتنظيم عمل المنصات التعليمية، مشيرة إلى وجود ملاحظات بشأن بعض الشروط التي تطبقها المنصات، وأن اللجنة تعمل على دراسة مقترحات جديدة يمكن رفعها إلى وزارة التربية بهدف تحقيق توازن بين حقوق الطلبة ومتطلبات عمل المنصات الإلكترونية.

من جهتها، تؤكد وزارة التربية العراقية أنها تتابع أداء المنصات التعليمية المرخصة من خلال ضوابط تنظيمية وإشراف مباشر، مشيرة إلى أن منح التراخيص يخضع لشروط محددة تهدف إلى حماية الطلبة وتنظيم التعليم الإلكتروني والتعليم المدمج، مع استمرار مراقبة التزام المنصات بهذه الضوابط.

ويطالب عدد من الطلبة بإعادة النظر في آلية الاشتراكات، بما يسمح للطلاب المعيدين بالوصول إلى المحاضرات التي سبق أن دفعوا ثمنها، أو وضع آلية أكثر مرونة تراعي الظروف الاقتصادية، خاصة إذا لم يطرأ أي تعديل جوهري على المناهج الدراسية أو المحتوى التعليمي.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه قطاع التعليم الإلكتروني في العراق توسعاً ملحوظاً، ما يجعل ملف تنظيم العلاقة بين المنصات والطلبة من القضايا التي تحظى باهتمام متزايد، وسط دعوات إلى تحديث التعليمات بما يضمن استدامة الخدمات التعليمية وحماية حقوق جميع الأطراف.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

منصات التعليم الإلكترونية في العراق تواجه انتقادات متصاعدة.. شكاوى من رسوم متكررة والبرلمان يتعهد بالمراجعة