كشف تصنيف حديث نشره موقع «فيجوال كابيتاليست» أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال آذار/مارس 2026 تسبب بأكبر خسارة مسجلة في إمدادات النفط العالمية، بعدما بلغت نحو 10.1 ملايين برميل يومياً، متجاوزاً بفارق كبير تداعيات أزمات نفطية وحروب شهدها العالم خلال العقود الماضية.
واستند التصنيف إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية الواردة في تقرير توقعات أسواق السلع الأساسية الصادر عن البنك الدولي، وأظهر أن اضطراب هرمز تصدر قائمة الأزمات من حيث حجم الإمدادات النفطية المتأثرة.
وجاءت الثورة الإيرانية في المرتبة الثانية، بخسارة بلغت نحو 5.6 ملايين برميل يومياً بين تشرين الثاني/نوفمبر 1978 ونيسان/أبريل 1979، بينما حل الحظر النفطي العربي وغزو الكويت في المرتبتين الثالثة والرابعة، بخسائر بلغت نحو 4.3 ملايين برميل يومياً لكل منهما.
أما الحرب الإيرانية العراقية فجاءت في المرتبة الخامسة بخسارة قدرت بنحو 4.1 ملايين برميل يومياً بين تشرين الأول/أكتوبر 1980 وكانون الثاني/يناير 1981، تلتها حرب العراق عام 2003 بخسارة بلغت نحو 2.3 مليون برميل يومياً.
وحلت الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011 في المرتبة السابعة، بعدما تسببت بخسارة قدرت بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.
وبحسب التصنيف، تجاوز اضطراب إمدادات النفط المرتبط بمضيق هرمز في 2026 ما نتج عن الثورة الإيرانية بنحو 4.5 ملايين برميل يومياً، أي ما يقارب 80%.
وتعود أهمية مضيق هرمز إلى موقعه الحيوي في تجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره عادةً نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله مؤثراً بصورة مباشرة في الأسواق العالمية.
كما أدى توقف حركة ناقلات النفط عبر المضيق، وفق التصنيف، إلى قيام دول خليجية بخفض إنتاجها، الأمر الذي ساهم في زيادة حجم الخسائر في الإمدادات العالمية.
ويشير التصنيف إلى أن خمسة من أكبر سبعة اضطرابات نفطية المسجلة ترتبط بمنطقة الشرق الأوسط، في مؤشر على الدور المحوري للمنطقة في سوق الطاقة العالمية، فيما تمثل أزمة مضيق هرمز الحالة الوحيدة ضمن البيانات التي تجاوزت فيها خسائر الإمدادات حاجز 10 ملايين برميل يومياً.
وتعكس هذه الأرقام مدى حساسية أسواق النفط تجاه التطورات في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً مضيق هرمز الذي يُعد من أبرز نقاط العبور في تجارة الطاقة العالمية.

