سجلت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أدنى مستوى لإنتاجها النفطي منذ عام 2000 على الأقل، بعدما انخفض إجمالي إنتاج الدول الأعضاء خلال شهر أيار 2026 إلى 16.13 مليون برميل يومياً، وفق مسح أجرته وكالة رويترز.
وبحسب البيانات، تراجع إنتاج الدول الأعضاء الـ11 بمقدار 1.06 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، في انخفاض يعد الأكبر منذ سنوات طويلة، وسط تطورات أثرت على أسواق الطاقة العالمية.
إيران تقود تراجع الإنتاج
أظهر المسح أن إيران سجلت أكبر انخفاض في إنتاج النفط بعد تراجع صادرات الخام والمكثفات إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات على الأقل، نتيجة الحصار الأميركي الذي بدأ في منتصف نيسان الماضي، ما انعكس بشكل مباشر على حجم الإمدادات المتاحة في الأسواق.
كما تأثرت حركة صادرات النفط في منطقة الخليج بتراجع عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في انخفاض الإنتاج الفعلي لعدد من الدول المنتجة.
العراق يرفع الإمدادات رغم تراجع إنتاج أوبك
في المقابل، برز العراق كإحدى الدول التي نجحت في زيادة إمداداتها النفطية خلال أيار 2026، مدعوماً بارتفاع الطلب والاستهلاك المحلي، بينما شهدت السعودية انخفاضاً إضافياً في مستويات الإنتاج.
كما رفعت كل من فنزويلا ونيجيريا كميات النفط المنتجة، في محاولة لتعويض جزء من التراجع الذي شهدته أسواق الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
اتفاقات زيادة الإنتاج تواجه تحديات
ورغم اتفاق ثمانية أعضاء من تحالف أوبك+، بينهم روسيا، على زيادة الإنتاج خلال شهر أيار، فإن التطورات الجيوسياسية والقيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية حدّت من تنفيذ تلك الزيادات، ما أدى إلى استمرار انخفاض الإنتاج الإجمالي للمنظمة.
توقعات لسوق النفط العالمي
يرى مراقبون أن استمرار تراجع إنتاج أوبك قد يساهم في زيادة التقلبات داخل أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التحديات الجيوسياسية وتغير مستويات العرض والطلب، وهو ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط والإمدادات العالمية.

