صعّد إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة، بعد تصريحات جديدة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث فيها عن “خسائر كبيرة” تكبدتها القوات الأمريكية خلال المواجهات الأخيرة، محذرًا من “مفاجآت عسكرية جديدة” في حال تجدد الحرب.
عراقجي: القوات الأمريكية تكبدت خسائر كبيرة
وقال عباس عراقجي، في منشور عبر منصة X، إن الحرب الأخيرة كشفت — بحسب وصفه — عن حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الكونغرس الأمريكي أقر بخسارة عدد من الطائرات خلال العمليات العسكرية.
وأضاف أن عشرات الطائرات الأمريكية، التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، تم إسقاطها خلال المواجهات، معتبرًا أن هذه التطورات أثبتت قدرة القوات الإيرانية على مواجهة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
تهديدات إيرانية وتحذير من مواجهة جديدة
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده استفادت من “الدروس والخبرات” التي اكتسبتها خلال الحرب، مشددًا على أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستشهد “مفاجآت مختلفة”، في إشارة إلى تطوير القدرات العسكرية الإيرانية خلال الفترة الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس استمرار التوتر السياسي والعسكري في المنطقة، خاصة مع تصاعد الخطاب المتبادل بين طهران وواشنطن بشأن ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي والتواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
تصاعد القلق في المنطقة
وتأتي تصريحات عباس عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الأمني والسياسي، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
كما أن أي توتر عسكري بين إيران والولايات المتحدة قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية، خاصة مع حساسية منطقة الخليج وممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز.
واشنطن وطهران..
صراع مستمر
ويستمر التوتر بين الجانبين منذ سنوات بسبب ملفات متعددة، أبرزها العقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي، إضافة إلى التحركات العسكرية في الخليج والشرق الأوسط.
ويرى محللون أن التصريحات الأخيرة قد تعكس محاولة إيرانية لإظهار الجاهزية العسكرية وتعزيز سياسة الردع، في ظل استمرار الضغوط الدولية والإقليمية على طهران.
هل تتجه المنطقة إلى تصعيد جديد؟
ورغم التصريحات المتشددة، لا تزال الأنظار تتجه إلى طبيعة التحركات السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، وسط دعوات دولية لتجنب أي مواجهة عسكرية واسعة قد تزيد من اضطراب المنطقة وتؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

