تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي بنحو 5.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 293.4 مليون برميل، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» يوم الاثنين، في أدنى مستوى للمخزونات منذ ديسمبر/كانون الأول 1982.
ويأتي هذا الانخفاض مع استمرار عمليات السحب من الاحتياطي، في أعقاب موافقة الولايات المتحدة على الإفراج عن نحو 172 مليون برميل بهدف الحد من تداعيات الحرب مع إيران وتأثيراتها على أسواق الطاقة.
ويُعد الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أكبر مخزون نفطي للطوارئ تديره حكومة في العالم، وتستخدمه واشنطن كأداة للتعامل مع الاضطرابات الكبيرة في إمدادات النفط والأسواق العالمية.
وفي ظل وتيرة السحب الحالية، حذر خبراء في قطاع الطاقة من تداعيات محتملة على الكهوف الملحية التي تُخزن فيها كميات النفط، مشيرين إلى أن عمليات السحب المكثفة قد تفرض ضغوطاً إضافية على البنية الجيولوجية لهذه المنشآت.
ويأتي تراجع المخزونات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الحساسية تجاه تطورات الحرب والإمدادات، ما يجعل مستويات الاحتياطي الأميركي محط متابعة واسعة من المستثمرين والأسواق، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن مستقبل تدفقات النفط العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مدى قدرة الولايات المتحدة على مواصلة استخدام الاحتياطي الاستراتيجي لاحتواء اضطرابات سوق الطاقة، في ظل أهمية المخزون الأميركي في مواجهة أزمات الإمدادات المفاجئة.

