توقع الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن يشهد إجمالي الصادرات النفطية في العراق استقراراً خلال شهر أيار/مايو عند مستويات قريبة من شهر نيسان، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة التصدير وسلاسل الإمداد.
وأشار المرسومي إلى أن معدلات التصدير الإضافية عبر المنافذ الشمالية وبعض القنوات البديلة استقرت عند نحو 329 ألف برميل يومياً، رغم التحديات المرتبطة بالوضع الجيوسياسي في المنطقة.
صادرات إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان
وبحسب تقديرات المرسومي، بلغ متوسط التصدير عبر أنبوب إقليم كوردستان المتجه إلى ميناء جيهان التركي نحو 233 ألف برميل يومياً خلال شهر أيار، تشمل قرابة 20 ألف برميل من إنتاج الإقليم، فيما تعود الكميات المتبقية إلى حقول كركوك ومناطق الشمال والوسط.
ويعكس هذا المسار أهمية خطوط التصدير الشمالية كبديل استراتيجي في ظل الضغوط التي تواجه طرق النقل التقليدية.
تأثير التوترات الإقليمية على صادرات النفط
تأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متصاعدة أثرت بشكل مباشر على حركة الشحن والطاقة، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، حذّر وزير النفط العراقي باسم محمد خضير من حجم الضرر الذي طال القدرة التصديرية للبلاد، نتيجة التوترات الإقليمية وعرقلة سلاسل الإمداد.
تراجع في القدرة التصديرية مقارنة بالمعدلات الطبيعية
وأوضح الوزير أن العراق كان يصدر قبل الأزمة ما يقارب 93 مليون برميل شهرياً كمعدل طبيعي، إلا أن هذه الأرقام تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو 10 ملايين برميل فقط في شهر نيسان، نتيجة اضطرابات الملاحة البحرية وتأثيرات الظروف الأمنية.
ويعكس هذا التراجع حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة العراقي، خصوصاً في ظل اعتماده الكبير على مسارات التصدير الخارجية.
أهمية استقرار التصدير للاقتصاد العراقي
ويرى مراقبون أن استقرار مستويات التصدير -حتى عند معدلات منخفضة نسبياً- يظل عاملاً أساسياً لدعم الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل الموازنة العامة.
كما يشير خبراء إلى أن تنويع منافذ التصدير وتفعيل القنوات البديلة يمثلان خياراً استراتيجياً لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الإقليمية.

