باشرت اللجنة الخاصة التي شكلها الإطار التنسيقي في العراق اجتماعاتها واتصالاتها مع عدد من الفصائل المسلحة، في محاولة لبحث آليات تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة واحتواء التوتر السياسي والأمني المتصاعد حول هذا الملف.
وقال مصدر مطلع إن اللجنة تضم زعيم منظمة بدر هادي العامري ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وستتولى فتح قنوات حوار مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، إلى جانب العمل على تقريب وجهات النظر بينها وبين الحكومة.
وبحسب المصدر، تسعى اللجنة إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن آليات تنفيذ قرار حصر السلاح، بما يمنع انتقال الخلاف السياسي إلى مواجهة ميدانية، خصوصاً مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر باعتباره سقفاً زمنياً للتحرك نحو حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.
ويأتي هذا التحرك وسط مخاوف من تصاعد التوتر بين القوات الأمنية وبعض الفصائل المسلحة، في ظل تباين واضح في مواقف القوى المنضوية ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية» بشأن مستقبل قدراتها العسكرية وعلاقتها بالدولة.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد في اجتماعه مطلع آب/أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، محذراً من التعامل مع أي نشاط مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية بعد انتهاء المهلة المحددة وفق القوانين النافذة.
وفي المقابل، أبدت بعض الفصائل استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، بينما رفضت فصائل أخرى التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش حول سلاحها بملفات تتعلق بوجود القوات الأجنبية وحماية العراق من التهديدات الخارجية.
وتتزامن هذه التحركات مع استعدادات أمنية متزايدة، في وقت تحاول فيه القوى السياسية العراقية احتواء الملف عبر الحوار ومنع تحوله إلى أزمة أمنية، فيما يظل مستقبل سلاح الفصائل من أكثر القضايا حساسية على الساحة العراقية.
ويعكس تشكيل اللجنة محاولة لمنح المسار السياسي فرصة إضافية قبل حلول موعد 30 أيلول، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات مع الفصائل ومدى إمكانية الوصول إلى صيغة تضمن سلطة الدولة وتحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار الداخلي.

