الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

الحصار الأميركي على إيران يتوسع.. تحويل 94 سفينة وارتفاع أسعار النفط فوق 107 دولارات

٢١ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الحصار الأميركي على إيران يتوسع.. تحويل 94 سفينة وارتفاع أسعار النفط فوق 107 دولارات
دولي-فريق التحرير

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، يوم الخميس، تحويل مسار عشرات السفن التجارية وتعطيل أخرى منذ بدء الحصار البحري المفروض على إيران، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية وسط استمرار الأزمة في الخليج.

وقالت القيادة الأميركية إن قواتها قامت، حتى 21 أيار/ مايو، بتحويل مسار 94 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن منذ انطلاق عمليات الحصار البحري في 13 نيسان/ أبريل، بهدف الحد من حركة التجارة المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

تصعيد بحري يضغط على التجارة والطاقة العالمية

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من المواجهات العسكرية والعقوبات والضغوط المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة البحرية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحصار البحري أصبح أحد أبرز أدوات الضغط الأميركية لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في ملف المفاوضات، في وقت تؤكد فيه إيران رفضها فتح المسارات البحرية بشكل كامل قبل إنهاء القيود المفروضة عليها.

وتزامناً مع ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق العالمية، حيث صعد خام برنت بأكثر من 2% ليتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له خلال جلسة التداول.

النفط يقفز بعد تطورات الملف النووي الإيراني

جاءت مكاسب النفط عقب تقارير تحدثت عن تمسك إيران بالإبقاء على اليورانيوم المخصب داخل أراضيها، ما زاد المخاوف من تعثر فرص التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال اليورانيوم شبه المستخدم في الأسلحة إلى خارج البلاد، في خطوة قد تعقد مسار التفاهمات الجارية.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح طهران مهلة محدودة لتقديم ردود واضحة، مع التلويح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

مضيق هرمز في قلب الأزمة العالمية

تسببت التطورات الأخيرة في اضطرابات حادة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد واحداً من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وقبل الأزمة، كان المضيق يشهد عبور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه عاملاً مباشراً في رفع أسعار النفط وزيادة المخاوف من نقص الإمدادات.

ومع استمرار الحصار البحري والتوترات العسكرية، تتابع الأسواق العالمية عن كثب مستقبل المفاوضات الأميركية الإيرانية، وسط مخاوف من انعكاسات أوسع على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

هل تتجه الأزمة نحو اتفاق أم مواجهة جديدة؟

يرى محللون أن المشهد الحالي يجمع بين مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في استمرار القنوات الدبلوماسية ومحاولات الوصول إلى اتفاق، والثاني يرتبط بتصاعد أدوات الضغط العسكري والاقتصادي في الخليج.

وفي حال تعثر المفاوضات، قد تواجه المنطقة موجة جديدة من التصعيد تؤثر على التجارة الدولية وأسعار النفط وحركة الشحن البحري، في وقت تعتمد فيه الأسواق العالمية بشكل كبير على استقرار إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!