الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

الحكومة العراقية تطمئن بشأن الرواتب.. مستشار رئيس الوزراء يكشف خطة مواجهة الضغوط المالية

٧ آب ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الحكومة العراقية تطمئن بشأن الرواتب.. مستشار رئيس الوزراء يكشف خطة مواجهة الضغوط المالية
محلي-فريق التحرير

أكدت الحكومة العراقية أن رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية ستبقى في صدارة أولويات الإنفاق العام، مشيرة إلى امتلاكها أدوات مالية وإدارية تضمن استمرار صرفها حتى في ظل الضغوط المالية المؤقتة، في وقت تتواصل فيه الجهود للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي ومواجهة أي تحديات قد تؤثر في الإيرادات.

وأوضح مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن الحكومة تعتمد سياسة تقوم على إعطاء الأولوية المطلقة للإنفاق السيادي، وفي مقدمته الرواتب والرعاية الاجتماعية، مع إعادة ترتيب أولويات الصرف وتأجيل بعض النفقات غير الضرورية عند الحاجة، بما يضمن استمرار الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة.

وبيّن أن التحدي الحالي يرتبط بتوقيت تدفق الإيرادات أكثر من كونه نقصًا دائمًا في الموارد، مؤكدًا أن إدارة السيولة بكفاءة تمثل العامل الأهم لتجاوز المرحلة الحالية من دون التأثير في حقوق الموظفين أو استقرار المالية العامة.

وأشار إلى أن البنك المركزي العراقي يواصل أداء دوره في دعم الاستقرار النقدي والمالي عبر إدارة السيولة داخل القطاع المصرفي، وتوفير البيئة المناسبة لتمويل احتياجات الحكومة من خلال الأدوات القانونية، مثل سندات وحوالات الخزينة، مع الالتزام باستقلالية البنك المركزي وعدم اللجوء إلى التمويل النقدي المباشر إلا ضمن حالات استثنائية يحددها القانون.

وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على مجموعة من الخيارات لتأمين احتياجاتها التمويلية، تشمل زيادة الإيرادات غير النفطية، والاستفادة من السيولة المتاحة في الخزينة، والاقتراض الداخلي، مع إمكانية اللجوء إلى التمويل الخارجي الميسر إذا استدعت الظروف ذلك، مؤكداً أن عودة التدفقات الطبيعية للإيرادات النفطية تبقى العامل الأكثر أهمية لاستعادة التوازن المالي.

وفي ما يتعلق بالاحتياطيات الأجنبية، شدد صالح على أنها مخصصة لحماية استقرار سعر صرف الدينار والوفاء بالالتزامات الخارجية وتعزيز الثقة بالاقتصاد العراقي، ولا تستخدم عادةً لتمويل النفقات التشغيلية، لافتًا إلى أن أي إجراءات استثنائية ستتم بما يحافظ على الحدود الآمنة لهذه الاحتياطيات.

وربط مستشار رئيس الوزراء مدة الضغوط المالية بعدة عوامل، أبرزها سرعة استعادة الإيرادات النفطية، ومستويات أسعار النفط، والأوضاع الإقليمية والدولية، موضحًا أن استمرار الأزمة في إطار نقص مؤقت بالسيولة يعني أن المعالجات ستكون مؤقتة أيضًا.

وتطرق صالح إلى احتمال تأثر الإيرادات في حال استمرار أي اضطرابات قد تعيق صادرات النفط العراقية، مبينًا أن الدولة تمتلك أدوات للتعامل مع مثل هذه الظروف، من بينها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والاقتراض قصير الأجل، وتفعيل أدوات الدين الداخلي، بما يضمن استمرار تمويل الالتزامات الأساسية، وفي مقدمتها الرواتب.

وأكد أن الحكومة تنظر أيضًا إلى الدين العام الداخلي باعتباره أداة يمكن توظيفها لدعم الاستثمار والإنتاج، وليس مجرد وسيلة لتمويل العجز، من خلال توجيه التمويل نحو قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والبنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص عمل، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتقليل الاعتماد على عائدات النفط على المدى الطويل.

وتعكس هذه الرؤية توجه الحكومة نحو الجمع بين معالجة الضغوط المالية الآنية، ووضع أسس لإصلاح اقتصادي أكثر استدامة، يعتمد على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يدعم استقرار الاقتصاد العراقي ويحافظ على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مختلف الظروف.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الحكومة العراقية تطمئن بشأن الرواتب.. مستشار رئيس الوزراء يكشف خطة مواجهة الضغوط المالية