الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 3 أشهر بعد بيانات وظائف أمريكية ضعيفة

٣ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 3 أشهر بعد بيانات وظائف أمريكية ضعيفة
اقتصاد-فريق التحرير

يتجه الدولار الأمريكي لتسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ نحو ثلاثة أشهر، بعدما دفعت بيانات ضعيفة لسوق العمل في الولايات المتحدة الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، في تطور انعكس مباشرة على حركة العملات الرئيسية وأعاد ترتيب رهانات المستثمرين عالمياً.

وشهدت الأسواق، اليوم الجمعة، استمرار الضغط على الدولار في بداية التداولات الآسيوية، بعدما أظهر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر حزيران/يونيو تباطؤاً واضحاً في وتيرة التوظيف، ما عزز الاعتقاد بأن البنك المركزي الأمريكي قد يتجه إلى التريث في تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

تراجع الدولار بعد صدمة بيانات الوظائف الأمريكية

وبحسب البيانات، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بنحو 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات الأسواق التي رجحت إضافة نحو 110 آلاف وظيفة.
كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5%، في أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، ما اعتُبر إشارة سلبية جديدة بشأن متانة سوق العمل الأمريكي.

هذا الأداء الضعيف دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما انعكس سريعاً على مؤشر الدولار، الذي تراجع بنسبة 0.2% إلى 100.77 نقطة، بعد خسارة سابقة بلغت 0.5% في جلسة الخميس.
وبذلك يكون الدولار قد خسر منذ بداية الأسبوع نحو 0.58%، في أكبر انخفاض أسبوعي له منذ مطلع نيسان/أبريل.

اليورو والإسترليني يستفيدان من ضعف العملة الأمريكية

في المقابل، استفادت العملات الرئيسية من هذا التراجع، إذ اقترب اليورو من أعلى مستوياته في أسبوعين ليسجل 1.1442 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3361 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1.2%، وهي الأفضل له منذ قرابة ثلاثة أشهر.

كما سجل الدولار الأسترالي، الذي يتأثر عادة بتقلبات شهية المخاطرة في الأسواق، مستوى 0.6935 دولار، متجهاً لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع، في حين بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5702 دولار محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.2%.

تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية

وتُظهر المؤشرات الحالية أن المتعاملين في الأسواق باتوا أقل اقتناعاً بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال المدى القريب، بعد أن أعادت بيانات التوظيف الضعيفة تقييم المشهد الاقتصادي في الولايات المتحدة.

ووفقاً لتقديرات الأسواق، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أيلول/سبتمبر المقبل إلى 52%، بعدما كانت عند 64% في الجلسة السابقة، ما يشير إلى تحول سريع في المزاج الاستثماري تجاه السياسة النقدية الأمريكية.

الين الياباني يلتقط أنفاسه وسط ترقب التدخل

وفي آسيا، منح تراجع الدولار متنفساً محدوداً للين الياباني، الذي صعد إلى 161.01 ين مقابل الدولار، بعد مكاسب قاربت 1% في الجلسة السابقة.
ويأتي ذلك بعدما تعرضت العملة اليابانية لضغوط قوية دفعتها في فترات سابقة إلى مستويات تعد من الأضعف منذ عقود.

ولا يزال المستثمرون يراقبون باهتمام احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين إذا عادت الضغوط عليه، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي تحرك رسمي قد يغير اتجاهات التداول.

لماذا يهم تراجع الدولار الأسواق العالمية؟

يحمل تراجع الدولار أهمية كبيرة للأسواق العالمية، لأنه يؤثر في أسعار الذهب والنفط، ويغير اتجاهات الاستثمار في العملات والأسهم والسندات.
كما أن أي تراجع في توقعات رفع الفائدة الأمريكية يخفف الضغوط عن العملات الأخرى والأسواق الناشئة، ويمنح المستثمرين مساحة لإعادة تموضعهم بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار.

وبالنسبة للمتعاملين في المنطقة، فإن تحركات الدولار تظل عاملاً أساسياً في متابعة أسعار السلع والطاقة والتحويلات والتجارة الخارجية، نظراً للارتباط الواسع بين العملة الأمريكية والأسواق الدولية.

خلاصة المشهد

تؤكد تحركات اليوم أن الأسواق باتت أكثر حساسية لأي إشارة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسوق العمل وأسعار الفائدة.
وإذا استمرت البيانات الضعيفة في الظهور خلال الأسابيع المقبلة، فقد يواجه الدولار مزيداً من الضغوط، في وقت تستفيد فيه العملات المنافسة من تراجع الرهانات على تشديد نقدي جديد في الولايات المتحدة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ 3 أشهر بعد بيانات وظائف أمريكية ضعيفة