تتجه الأنظار إلى ملف الطاقة بين العراق وتركيا مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق الحالي المنظم لصادرات النفط عبر خط أنابيب كركوك–جيهان في 27 تموز الجاري، في وقت يمر فيه العراق بظروف حساسة تتعلق بانخفاض الصادرات النفطية عبر بعض المسارات البحرية، وفق تقرير لموقع AGBI البريطاني المتخصص بأخبار الطاقة.
وبحسب التقرير، يسابق العراق الزمن للتوصل إلى اتفاق جديد مع أنقرة يضمن استمرار تدفق النفط عبر الخط الحيوي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات أثرت على حركة الملاحة والصادرات النفطية في المنطقة.
وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق نيتها إنهاء الاتفاقية الحالية الممتدة منذ أكثر من خمسة عقود، مع تأكيدها ضرورة التوصل إلى إطار جديد أكثر شمولاً للتعاون في مجالات الطاقة وغيرها، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في تموز 2026.
في المقابل، شكّل العراق لجنة حكومية تضم وزارات النفط والمالية والخارجية، إضافة إلى ممثلين عن إقليم كوردستان، بهدف إدارة المفاوضات مع الجانب التركي والوصول إلى صيغة جديدة تضمن استمرار التصدير دون انقطاع، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي.
وتشير المعطيات إلى أن أنقرة قدمت خلال الفترة الماضية مقترحاً لاتفاق أوسع لا يقتصر على تشغيل خط الأنابيب، بل يشمل مجالات تعاون طاقوي واقتصادي أخرى، وهو ما لا يزال قيد الدراسة من الجانب العراقي.
ويأتي هذا التطور في وقت يعتمد فيه العراق بشكل كبير على منافذ التصدير البحرية عبر الجنوب، مع تأثر جزئي بحركة الملاحة في مضيق هرمز خلال فترات التوتر الإقليمي، ما دفع بغداد إلى تعزيز خيارات التصدير البرية.
كما استأنف العراق في وقت سابق تصدير كميات محدودة عبر خط كركوك–جيهان، في محاولة لتعويض بعض النقص، إلا أن الكميات ما تزال أقل من القدرة التصديرية الكاملة للبلاد.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات في المنطقة، إضافة إلى محدودية البدائل اللوجستية، يجعل من خط كركوك–جيهان خياراً استراتيجياً مهماً للعراق في المرحلة المقبلة، خاصة مع التغيرات الجيوسياسية في أسواق الطاقة.

