أعلنت وزارة الزراعة العراقية تشكيل لجنة مختصة لإعادة النظر في جميع العقود السابقة الخاصة بالغابات، في إطار جهودها للحد من عمليات التجريف والحفاظ على الغطاء النباتي، بعد تسجيل تجاوزات ألحقت أضرارًا بعدد من مشاريع الغابات.
وأكد مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر، بسام كنعان، أن تجريف الأراضي وتقليص الغطاء النباتي ينعكسان سلبًا على الواقع البيئي والاجتماعي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت بإعادة تقييم العقود الخاصة بالغابات بهدف حماية المساحات الخضراء ومنع التجاوزات.
وأوضح أن دائرة الغابات ومكافحة التصحر تواصل تنفيذ مشاريع لإكثار وتحسين الغابات، إلى جانب تطوير المراعي الطبيعية والواحات الصحراوية، مع اتخاذ إجراءات لمنع أي عمليات تجريف أو تعديات ضمن المشاريع التابعة لها.
وأضاف أن اللجنة الجديدة ستراجع جميع العقود المبرمة سابقًا، فيما ألزمت المحافظات بعرض تلك العقود على الوزارة لإعادة تقييمها، بعد تعرض بعض مشاريع الغابات إلى أضرار ناجمة عن ممارسات غير مسؤولة.
وأشار إلى أن دائرة الغابات تشرف بشكل مباشر على 11 غابة فقط، بينما تتبع بقية الغابات إلى مديريات الزراعة في المحافظات، في حين تقع مسؤولية غابة بغداد على عاتق أمانة بغداد.
وأكد كنعان أن الوزارة مستمرة في تقديم الدعم والاستشارات الفنية للحكومات المحلية بشأن مشاريع الغابات، رغم محدودية التخصيصات المالية وتأخر إقرار الموازنة العامة، مشددًا على أهمية توحيد الجهود للحفاظ على المساحات الخضراء.
وختم بالتأكيد على أن الغابات تمثل رئة المحافظات، وأن أي تقليص أو تجريف لها ينعكس سلبًا على البيئة وسكان المناطق، ما يجعل حمايتها أولوية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.

