أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الثلاثاء، أن اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي لمتابعة ملف حصر السلاح بيد الدولة ستباشر أعمالها قريباً، بالتنسيق مع الحكومة العراقية، بهدف وضع آليات لتنفيذ هذا المسار.
وجاء إعلان المالكي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، حيث بحث الجانبان العلاقات العراقية الأميركية وسبل تطويرها بما يحفظ المصالح المشتركة وسيادة العراق، وفق بيان صادر عن مكتب المالكي.
وأكد المالكي أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم عبر الحوار والتفاهم، مشدداً على أن مؤسسات الدولة الدستورية هي المرجعية في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري إلى التهدئة وتجنب التصريحات التي قد تزيد حدة الخلافات الداخلية، مؤكداً أهمية تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على استقرار العراق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الخلاف بشأن مستقبل سلاح الفصائل المسلحة، إذ أعلنت كتائب حزب الله شروطاً لأي تفاهم مع الحكومة، من بينها انسحاب القوات الأميركية والتركية وحل قوات البيشمركة، محذرة من استمرار ما وصفته بالإجراءات الحكومية ضد عناصرها وعائلاتهم.
ويأتي ذلك قبل أسابيع من انتهاء مهلة 30 أيلول/سبتمبر التي حددتها القوى السياسية لإنهاء النشاط المسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وكانت الرئاسات العراقية الأربع قد جددت، خلال اجتماعها الأخير، التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة وربط المضي في هذا المسار بتعزيز قدرات القوات المسلحة وبدء انسحاب قوات التحالف الدولي.
ويحظى الملف باهتمام سياسي وأمني متزايد، وسط تحركات حكومية واتصالات بين القوى السياسية بهدف الوصول إلى صيغة لتنظيم السلاح وحصره ضمن المؤسسات الرسمية، بما يحول دون انزلاق الخلاف إلى مواجهة تهدد استقرار البلاد.

