الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

تحركات دبلوماسية مكثفة بين طهران وواشنطن.. زيارة عسكرية باكستانية تفتح باب الوساطة

٢١ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
تحركات دبلوماسية مكثفة بين طهران وواشنطن.. زيارة عسكرية باكستانية تفتح باب الوساطة
دولي-فريق التحرير

في ظل ترقب إقليمي ودولي متزايد لرد إيران على المقترح الأميركي الأخير بشأن وقف الحرب والتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، تتسارع التحركات الدبلوماسية عبر قنوات وساطة متعددة، أبرزها الدور الباكستاني المتصاعد في هذا الملف.

ومن المقرر أن يصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، اليوم الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية، يُنظر إليها على أنها جزء من الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وذكرت مصادر إيرانية أن الزيارة تأتي في إطار تحركات وساطة تهدف إلى دعم مسار التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران، بحسب ما نقلته وكالة “إيسنا” الإيرانية، فيما أكدت مصادر باكستانية وجود “جهود جدية” لإعادة فتح قنوات الحوار وتذليل العقبات أمام أي اتفاق محتمل، وفق ما أوردته وكالة “إرنا”.

لقاءات دبلوماسية رفيعة في طهران

وفي سياق متصل، توقعت مصادر دبلوماسية حدوث انفراجة نسبية في مسار المفاوضات، خاصة مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران للمرة الثانية، ولقائه مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسارعت فيه جهود الوسطاء خلال الفترة الأخيرة، بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في محاولة للتوصل إلى تفاهم ينهي حالة التوتر المستمرة منذ اندلاع التصعيد في 28 فبراير الماضي.

موقف إيراني وترقب أميركي

وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده “تسلمت وجهات النظر الأميركية وتقوم بدراستها”، مشيراً إلى أن عدة جولات من الاتصالات جرت استناداً إلى الإطار الإيراني الأصلي المكون من 14 بنداً.

ورغم هذا الحراك، لا تزال ملامح الاتفاق النهائي غير واضحة، في ظل استمرار الخلافات حول قضايا جوهرية، أبرزها ملف تخصيب اليورانيوم، حيث تتمسك طهران بحقها في التخصيب داخل أراضيها وترفض نقل كميات اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وهو ما تعتبره واشنطن نقطة خلاف رئيسية.

سيناريو “اتفاق نوايا” مطروح

وفي ظل تعقيد الملفات العالقة، تشير بعض التسريبات إلى احتمال التوصل إلى “اتفاق نوايا” بين الجانبين الإيراني والأميركي، على أن يتم لاحقاً بحث التفاصيل الفنية، بما في ذلك الملف النووي وقضية مضيق هرمز، خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً.

ومع استمرار الوساطات الإقليمية والدولية، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه مسار التفاوض، بين خيار التهدئة التدريجية أو العودة إلى التصعيد، في واحدة من أكثر الملفات حساسية على مستوى المنطقة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!