في تصريحات جديدة تعكس تصاعد التوتر في الملف النووي الإيراني، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "ستحصل على ما تريد من إيران بطريقة أو بأخرى"، مشدداً على أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، حيث قال إن المفاوضات مع إيران ما زالت مستمرة، معبّراً عن أمله في الوصول إلى نتائج، لكنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن ستفرض شروطها في النهاية.
موقف أميركي حاد: “لا يمكن السماح بسلاح نووي إيراني”
وأوضح الرئيس الأميركي أن امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل خطراً مباشراً على استقرار الشرق الأوسط والعالم، محذراً من أن أي تطور في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى "حرب نووية" في المنطقة تمتد آثارها إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وأضاف ترامب أن بلاده لن تسمح بهذا السيناريو "مهما كانت الظروف"، في إشارة إلى استمرار الضغط السياسي والعسكري على طهران ضمن مسار المفاوضات الحالية.
تحركات دبلوماسية ووساطات إقليمية
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مسؤولين من باكستان يتجهون إلى طهران في إطار وساطة دبلوماسية جديدة، في إشارة إلى دور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في هذه التحركات.
وأشار روبيو إلى وجود "بعض التقدم" في المحادثات الجارية مع إيران، إلى جانب ما وصفه بـ"إشارات إيجابية" قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الأطراف المعنية.
إيران تتمسك بمواقفها النووية
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات تقضي بعدم نقل اليورانيوم شبه المستخدم في الأسلحة إلى خارج الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس تمسك طهران بمواقفها التفاوضية.
كما أعلنت طهران أنها تدرس المقترحات الأميركية الأخيرة المتعلقة بإنهاء الحرب، في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل الرسائل السياسية حول مستقبل الاتفاق النووي.
مفاوضات حساسة واحتمالات مفتوحة
تشير المعطيات الحالية إلى أن الملف الإيراني يدخل مرحلة دقيقة من المفاوضات، وسط ضغوط أميركية متصاعدة وإصرار إيراني على ضمانات واضحة قبل أي اتفاق نهائي.
ويرى مراقبون أن دور الوساطات الإقليمية، مثل التحرك الباكستاني، قد يكون حاسماً في تقليل حدة التوتر وإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران.
هل تتجه الأزمة إلى حل أم مواجهة؟
بين التصعيد السياسي والتصريحات الحادة، يبقى مستقبل الأزمة مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على الوصول إلى صيغة تفاهم جديدة.
وفي حال فشل المفاوضات، لا يستبعد محللون احتمالية تصعيد أكبر قد يؤثر على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، فإن نجاح المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام اتفاق جديد يخفف من حدة التوتر ويعيد ترتيب التوازنات في المنطقة.

