تصاعدت شكاوى مواطنين عراقيين من بطء إجراءات تخصيص الشقق السكنية في مجمع بسماية جنوب شرقي بغداد، وسط انتقادات لآلية “التخصيص” التي تفرض مبالغ مالية تختلف بحسب الطابق، في وقت يشهد فيه المشروع السكني إقبالاً واسعاً من الراغبين بالحصول على وحدات سكنية.
وقال عدد من مراجعي مكتب هيئة الاستثمار في مجمع بسماية إنهم اضطروا للانتظار لساعات طويلة منذ ساعات الفجر الأولى لإتمام المعاملات، مؤكدين أن الإجراءات الحالية تسببت بحالة من الإرباك والضغط على المواطنين، خاصة كبار السن والعائلات.
ازدحام وانتظار طويل أمام مكاتب التخصيص
وبحسب شهادات المراجعين، فإن الإعلان الأخير الصادر عن الهيئة نصّ على اعتماد “أسبقية الحضور” في اختيار الطوابق، ما دفع الكثيرين للتوافد إلى المكتب منذ ساعات الليل المتأخرة لضمان الحصول على أدوار متقدمة.
وأوضح متقاعد عراقي أنه وصل إلى المكتب عند الساعة الثانية فجراً من أجل تسجيل اسمه ضمن الأوائل، لكنه بقي لساعات طويلة بانتظار استكمال الإجراءات، مشيراً إلى أن موعد استلام الشقة قد يتأخر لشهر أو شهرين وفق ما أبلغه الموظفون.
كما اشتكى مواطنون من غياب أماكن انتظار مناسبة أو مقاعد للجلوس، رغم ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدين أن بعض العائلات حضرت برفقة أطفالها لإتمام المعاملات.
مبالغ إضافية بحسب الطابق
وتفرض عملية “التخصيص” رسوماً مالية تختلف حسب موقع الشقة داخل البناء، إذ تبلغ رسوم شقق الطابق الأرضي نحو خمسة ملايين دينار عراقي، بينما تتراوح رسوم الطوابق المتوسطة بين مليوني دينار و500 ألف دينار، في حين تُمنح الطوابق العليا دون رسوم إضافية.
ويرى مراجعون أن هذه الآلية كان يمكن حسمها منذ توقيع العقد الأولي، بدلاً من إضافة مرحلة جديدة تتطلب مراجعات وانتظاراً طويلاً، معتبرين أن الإجراء تسبب بأعباء مالية وإدارية إضافية على المواطنين.
أزمة عقود الاقتراض تربك المشترين
وفي سياق متصل، تحدث مواطنون عن مشكلات مرتبطة بعقود الاقتراض الخاصة بشراء الشقق، مؤكدين أن بعض المصارف لم تستكمل منح العقود للمراجعين رغم مباشرتهم بالإجراءات الرسمية.
وأوضح أحد المواطنين أن عقد الاقتراض يمثل الخطوة الأساسية لتثبيت ملكية الشقة، وأن أي تأخير فيه يعرقل جميع المراحل السابقة المتعلقة بالشراء والتخصيص.
بسماية..
أكبر مشروع سكني في العراق
ويُعد مجمع بسماية من أكبر المشاريع السكنية في العراق، إذ يضم آلاف الوحدات السكنية التي أُنشئت لتخفيف أزمة السكن في بغداد، وشهد خلال السنوات الماضية إقبالاً متزايداً من الموظفين والعائلات الباحثة عن السكن.
ومع ارتفاع الطلب على الشقق، تتكرر مطالب المواطنين بتبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع المعاملات وتحسين الخدمات داخل المجمع، بما ينسجم مع حجم المشروع وأهميته السكنية والاقتصادية.

