أكد نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي في الإقليم يتطلب تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، داعياً إلى تحويل خطط الإصلاح إلى إجراءات عملية ملموسة على أرض الواقع.
وجاءت تصريحات طالباني خلال مشاركته في أعمال منتدى دلفي الاقتصادي المنعقد في مدينة السليمانية، حيث ناقش عدد من القضايا الاقتصادية والتنموية في الإقليم والعراق بشكل عام.
السليمانية ودورها الاقتصادي والثقافي
أشار طالباني إلى أن مدينة السليمانية لعبت دوراً محورياً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية على مستوى المنطقة، مؤكداً أن هذا الدور يعكس أهمية دعم المدن كافة وعدم حصر التنمية في العواصم فقط.
وشدد على أن تحقيق التنمية المتوازنة يتطلب منح فرص متساوية للمحافظات والمناطق المختلفة، بما يضمن تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى الطويل.
تنويع مصادر الدخل أولوية اقتصادية
وأوضح نائب رئيس حكومة الإقليم أن الاعتماد على النفط وحده لم يعد كافياً لضمان مستقبل اقتصادي مستقر، في ظل التقلبات العالمية في أسواق الطاقة.
ودعا إلى تطوير قطاعات اقتصادية متعددة، وفتح مجالات استثمار جديدة قادرة على خلق مصادر دخل متنوعة، بما يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المحلي في مواجهة التحديات.
الإصلاح الحقيقي يقاس بالنتائج
وأكد طالباني أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية يجب أن تُترجم إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وليس مجرد شعارات سياسية أو خطط نظرية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية.
تعزيز دور إقليم كوردستان في العراق
وفي سياق حديثه، شدد طالباني على أن إقليم كوردستان يمثل شريكاً أساسياً وحيوياً في العراق، ويمكنه الإسهام بشكل أكبر في دعم عملية التنمية الاقتصادية من خلال تعزيز التعاون مع الحكومة الاتحادية.
كما دعا إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة وتوسيع مجالات التكامل بين مختلف المحافظات العراقية.
تمكين المرأة وتعزيز الاستقرار السياسي
وتطرق طالباني إلى أهمية تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار والمؤسسات القيادية، معتبراً أن ذلك يشكل عنصراً أساسياً في دعم التنمية والاستقرار المجتمعي.
كما أشار إلى جهود تعزيز الثقة بين القوى السياسية المختلفة، مؤكداً أن بناء الثقة يمثل خطوة ضرورية لتجاوز الخلافات وتهيئة بيئة سياسية مستقرة.
مرحلة جديدة من الإصلاحات
واختتم طالباني كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل المشترك والإصلاحات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب تعزيز التفاهم السياسي بين مختلف الأطراف، بما يحقق الاستقرار والازدهار في إقليم كوردستان والعراق بشكل عام.

