الحدث العراقي
منوعات-فريق التحرير

نفق القدس الغامض بطول 50 مترًا.. اكتشاف أثري جديد يفتح باب التساؤلات حول حضارات قديمة تحت الأرض

٢١ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
نفق القدس الغامض بطول 50 مترًا.. اكتشاف أثري جديد يفتح باب التساؤلات حول حضارات قديمة تحت الأرض
منوعات-فريق التحرير

أثار اكتشاف نفق أثري ضخم في محيط كيبوتس رامات راحيل قرب مدينة القدس اهتمام الأوساط الأثرية، بعد العثور على ممر محفور بدقة عالية داخل الصخر، يبلغ طوله نحو 50 مترًا، وارتفاعه 5 أمتار، وعرضه 3 أمتار، في بنية توصف بأنها من أكثر الاكتشافات إثارة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وجرى الكشف عن النفق أثناء أعمال تنقيب وقائية مرتبطة بمشروع سكني جديد، حيث فوجئ الباحثون بمدخل منحوت على شكل درج يقود إلى ممر تحت الأرض يتميز بانتظام هندسي لافت، ما يشير إلى أن عملية حفره تمت وفق تخطيط مسبق وليس بشكل عشوائي.

بنية هندسية دقيقة تثير الجدل العلمي

وأكد الباحثان المشرفان على أعمال التنقيب، سيفان مزراحي وزينوفي ماتسكيفيتش، أن طريقة نحت الصخور تعكس مستوى عالياً من الدقة، ما يدل على أن المشروع تطلب جهداً هندسياً كبيراً وإمكانات بشرية منظمة.

هذا الاكتشاف فتح باب النقاش بين الباحثين حول وظيفة النفق، خصوصاً في ظل غياب دلائل أثرية واضحة تساعد على تحديد هويته أو الفترة الزمنية التي يعود إليها.

فرضيات متعددة..
ولا إجابة نهائية

ورغم طرح عدة تفسيرات أولية، إلا أن معظمها لم يصمد أمام التحليل العلمي.
ففرضية استخدامه كنظام لتجميع المياه تم استبعادها بسبب غياب طبقات الجص أو أي مؤشرات على وجود مياه جوفية.

كما تم استبعاد فكرة كونه منشأة صناعية أو زراعية، نظراً لضخامة الحجم وعدم وجود آثار تدل على نشاط إنتاجي داخله.

وبحسب التقييمات الأولية، تميل الفرضية الأقرب إلى كونه مقلعاً قديماً لاستخراج الحجارة من طبقات الطباشير، خاصة مع وجود عمود تهوية رأسي وبقايا ناتجة عن عمليات الحفر، ما قد يشير إلى أن المشروع لم يكتمل أو تم التخلي عنه في مرحلة مبكرة.

لغز عمر النفق ووظيفته

حتى الآن، لم يتم تحديد عمر النفق بدقة، بسبب غياب أي قطع أثرية أو مواد عضوية يمكن تأريخها، وهو ما يزيد من غموض الموقع ويجعل دراسته أكثر تعقيداً.

ويشير مختصون إلى أن استمرار البحث قد يكشف لاحقاً عن تفاصيل مهمة حول طبيعة الاستخدام الحقيقي لهذا الممر، وربما يغير بعض التصورات حول النشاط البشري القديم في المنطقة.

تحويل الموقع إلى حديقة أثرية

وبحسب الخطط الأولية، سيتم دمج النفق ضمن مشروع حديقة أثرية ضمن الحي السكني الجديد الذي يضم 488 وحدة سكنية، إضافة إلى مدارس ومرافق تجارية، في خطوة تهدف إلى الجمع بين التطوير العمراني والحفاظ على الإرث التاريخي المكتشف.

اكتشاف يعيد طرح الأسئلة

هذا الاكتشاف يضاف إلى سلسلة من المواقع الأثرية التي لا تزال تثير الجدل في القدس ومحيطها، حيث يواصل علماء الآثار البحث عن إجابات دقيقة لأسئلة تتعلق بتاريخ المنطقة وتعقيد طبقاتها الحضارية المتراكمة عبر آلاف السنين.

ومع استمرار الدراسات، يبقى هذا النفق واحداً من أكثر الاكتشافات غموضاً، في انتظار ما قد تكشفه الحفريات القادمة من تفاصيل جديدة قد تعيد رسم فهم أوسع لتاريخ المنطقة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!