حققت الصادرات الصناعية الأردنية نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بارتفاع الطلب من الأسواق الأوروبية والآسيوية، في وقت سجلت فيه الصادرات تراجعاً إلى عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها العراق.
وتعكس هذه النتائج استمرار قدرة القطاع الصناعي الأردني على توسيع حضوره في الأسواق الخارجية وتنويع وجهاته التصديرية.
صادرات تتجاوز ملياري دينار
أظهرت بيانات صادرة عن غرفة صناعة الأردن أن قيمة الصادرات الصناعية بلغت نحو 2.027 مليار دينار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 1.976 مليار دينار للفترة نفسها من عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 2.6%.
وشكلت الصادرات الصناعية نحو 95% من إجمالي الصادرات الوطنية التي بلغت قيمتها 2.129 مليار دينار خلال الفترة ذاتها.
العراق ثالث أكبر مستورد للصادرات الأردنية
حافظ العراق على مكانته كأحد أهم الأسواق الخارجية للمنتجات الأردنية، بعدما بلغت قيمة الصادرات إليه نحو 193 مليون دينار، أي ما يعادل 9% من إجمالي الصادرات الصناعية الأردنية.
وبذلك جاء العراق في المرتبة الثالثة بين أكبر المستوردين للصادرات الأردنية بعد الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية.
انخفاض الصادرات إلى العراق بنسبة 13%
رغم احتفاظه بموقعه المتقدم، شهدت الصادرات الأردنية إلى العراق تراجعاً خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث انخفضت بنحو 28 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، أي بنسبة 13%.
كما شمل التراجع أسواقاً رئيسية أخرى مثل الولايات المتحدة والهند والسعودية، وفق تصريحات رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير.
أوروبا وآسيا تقودان النمو
أكدت غرفة صناعة الأردن أن الأسواق الأوروبية والآسيوية كانت المحرك الأساسي لنمو الصادرات الصناعية، حيث ارتفعت الصادرات إلى الدول الأوروبية خارج الاتحاد الأوروبي بنحو 95 مليون دينار، فيما زادت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بحوالي 72 مليون دينار.
كما سجلت الأسواق في شرق آسيا وعدد من الدول الآسيوية الأخرى نمواً ملحوظاً، ما ساهم في تعويض التراجع المسجل في بعض الأسواق التقليدية.
مؤشرات إيجابية للقطاع الصناعي
يرى مختصون أن استمرار نمو الصادرات الصناعية يعكس قدرة المنتجات الأردنية على المنافسة في الأسواق العالمية، إضافة إلى نجاح الشركات في تنويع وجهاتها التصديرية وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الأداء في تعزيز النشاط الصناعي ودعم الاقتصاد الأردني خلال عام 2026، مع استمرار التركيز على فتح أسواق جديدة وزيادة حجم الصادرات.

