الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

أزمة البلاستيك في العراق تتفاقم.. عبوات المياه والأواني أحادية الاستخدام في صدارة التحديات البيئية

٢٨ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
أزمة البلاستيك في العراق تتفاقم.. عبوات المياه والأواني أحادية الاستخدام في صدارة التحديات البيئية
محلي-فريق التحرير

حذّر مرصد “العراق الأخضر” المختص بالشؤون البيئية من استمرار الارتفاع الكبير في استهلاك البلاستيك داخل العراق، مؤكداً أن عبوات المياه والأواني البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد أصبحت التحدي الأكبر أمام جهود تقليل التلوث البيئي في البلاد.

ارتفاع غير مسبوق في استهلاك البلاستيك

وقال المرصد، في تقرير تابع لوكالة “شفق نيوز”، إن العراق يشهد خلال السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في استهلاك المواد البلاستيكية، نتيجة تغير أنماط الاستهلاك والاعتماد المتزايد على المنتجات سريعة الاستخدام، خصوصاً في قطاع الأغذية والمشروبات.

وأوضح أن المواطن العراقي ينتج نحو 400 غرام يومياً من النفايات البلاستيكية، وهو رقم يعكس حجم الضغط المتزايد على البنية التحتية لإدارة النفايات في البلاد.

بغداد تنتج آلاف الأطنان من النفايات يومياً

وبيّن التقرير أن العاصمة بغداد وحدها تنتج قرابة 10 آلاف طن من النفايات يومياً، تشكل المواد البلاستيكية منها ما بين 600 و1000 طن، أي ما نسبته 15 إلى 20% من إجمالي النفايات الصلبة.

ويشير هذا الرقم إلى تحديات بيئية متصاعدة، خاصة في ظل محدودية قدرات إعادة التدوير وغياب منظومات معالجة متكاملة في عدد من المحافظات.

الأكياس البلاستيكية وعبوات المياه في صدارة الاستهلاك

ويُعد قطاع تغليف الأغذية والمشروبات الأكثر استهلاكاً للبلاستيك، من خلال قناني المياه وعلب العصائر والأكياس البلاستيكية، التي تُستخدم بكثافة في الأسواق وتُرمى بعد استخدام واحد فقط.

كما يدخل البلاستيك في صناعات أخرى مثل أدوات الطعام ذات الاستخدام الواحد، ما يزيد من حجم النفايات اليومية ويضاعف الأثر البيئي.

قطاع البناء والصناعة يزيدان الضغط البيئي

وأشار المرصد إلى أن قطاع البناء والتشييد يمثل نحو 21% من استخدامات البلاستيك، عبر دخوله في صناعة الأنابيب والعوازل والمواد الإنشائية، إضافة إلى استخدامه في الصناعات الإلكترونية والسيارات والمستلزمات المنزلية.

هذا التنوع في الاستخدام يجعل من البلاستيك مادة أساسية في الاقتصاد الحديث، لكنه في الوقت نفسه يشكل عبئاً بيئياً متزايداً عند التخلص منه.

العراق من أكبر مستوردي البلاستيك في المنطقة

ووفق التقرير، يُعد العراق من أبرز مستوردي المواد البلاستيكية في المنطقة، حيث تأتي وارداته بشكل رئيسي من الصين وتركيا وإيران والسعودية، بينما لا تتجاوز نسبة إعادة التدوير 20% من إجمالي النفايات البلاستيكية.

وينتهي الجزء الأكبر من النفايات في مواقع طمر غير نظامية أو مكبات عشوائية، وبعضها يصل إلى ضفاف نهري دجلة والفرات، ما يفاقم المخاطر البيئية والصحية.

تحديات الاستبدال والحلول الممكنة

وحذّر المرصد من أن خطط استبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى ورقية قد تواجه صعوبات كبيرة، نتيجة الاعتماد الطويل على البلاستيك في الحياة اليومية، ما يتطلب برامج توعية واسعة وتغييرات تدريجية في السلوك الاستهلاكي.

وأكد أن معالجة الأزمة لا تقتصر على البدائل، بل تشمل إدارة النفايات، وتطوير مشاريع إعادة التدوير، وتشديد الرقابة على الاستخدام العشوائي للبلاستيك.

أزمة بيئية تحتاج إلى تدخل عاجل

ويرى خبراء البيئة أن استمرار الاعتماد الكبير على البلاستيك في العراق دون حلول عملية سيؤدي إلى تفاقم التلوث البيئي على المدى الطويل، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق القريبة من الأنهار.

كما يشددون على ضرورة إطلاق حملات توعية وطنية للحد من الاستهلاك، إلى جانب دعم الاستثمارات في مجال إعادة التدوير والاقتصاد الأخضر.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!