يشهد سوق السيارات في مدينة Erbil خلال الفترة الحالية موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثر حركة الشحن والاستيراد، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المركبات بمختلف أنواعها داخل معارض البيع.
وأكد أصحاب معارض ومواطنون أن أسعار السيارات ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة بنسب متفاوتة، وسط مخاوف من استمرار هذا التصاعد إذا استمرت أزمة النقل البحري والتوترات المرتبطة بالممرات التجارية الحيوية في المنطقة.
ارتفاع أسعار السيارات في أربيل
وقال هيمن علي، وهو صاحب معرض سيارات في أربيل، إن الزيادة الحالية أصبحت واضحة في معظم أنواع السيارات، موضحاً أن بعض المركبات ارتفعت أسعارها بأكثر من 1500 دولار للسيارة الواحدة، بينما شهدت أنواع أخرى زيادات مختلفة بحسب الموديل وحجم الطلب في السوق.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية لا ترتبط بأسعار الشركات المصنعة بشكل مباشر، بل تتعلق بارتفاع تكاليف الشحن وصعوبة الاستيراد، خاصة مع المخاوف المتزايدة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على التجارة الإقليمية.
تضاعف تكاليف شحن السيارات من دبي إلى أربيل
من جهته، أوضح المواطن ميران أحمد أن كلف نقل السيارات شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، مبيناً أن تكلفة شحن السيارة الواحدة من دبي إلى أربيل ارتفعت من نحو 1000 دولار إلى قرابة 2000 دولار.
وأضاف أن السوق تأثر أيضاً بتراجع العروض والخصومات التي كانت تقدمها بعض الشركات الصينية، والتي وصلت في فترات سابقة إلى 15%، ما ساهم في زيادة السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك.
هل ارتفعت أسعار السيارات عالمياً؟
بحسب متابعين لقطاع السيارات، فإن أسعار البيع المباشر لدى بعض الشركات المستوردة لم تشهد ارتفاعات كبيرة حتى الآن، ما يشير إلى أن الأزمة تتركز بصورة أكبر في حلقات النقل والشحن والمعارض الوسيطة، التي تواجه تكاليف إضافية مرتبطة بسلاسل التوريد والتأمين والنقل البحري.
ويخشى العاملون في القطاع من أن تؤدي أي اضطرابات جديدة في الممرات المائية أو استمرار التوترات الإقليمية إلى ارتفاعات إضافية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اعتماد أسواق العراق وإقليم كوردستان بشكل كبير على الاستيراد الخارجي.
سوق السيارات في العراق تحت ضغط التوترات الإقليمية
يأتي هذا الارتفاع في وقت يترقب فيه المواطنون استقرار الأسعار وتحسن حركة الاستيراد، إلا أن التطورات السياسية والأمنية في المنطقة ما تزال تلقي بظلالها على الأسواق، خصوصاً القطاعات المرتبطة بالنقل والتجارة والطاقة.
ويرى مختصون أن استمرار تقلبات الشحن العالمية قد ينعكس ليس فقط على أسعار السيارات، بل أيضاً على أسعار قطع الغيار والخدمات المرتبطة بقطاع النقل، ما قد يزيد من الأعباء الاقتصادية على المستهلكين في العراق والمنطقة.

