الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

الأغنام الإيرانية تغزو الأسواق العراقية.. هل تهدد الثروة الحيوانية المحلية؟

٢٣ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الأغنام الإيرانية تغزو الأسواق العراقية.. هل تهدد الثروة الحيوانية المحلية؟
اقتصاد-فريق التحرير

تشهد الأسواق العراقية خلال السنوات الأخيرة تزايداً واضحاً في أعداد الأغنام المستوردة من إيران، وسط ارتفاع الطلب على اللحوم الحمراء وتراجع الإنتاج المحلي نتيجة الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، ما خلق منافسة متصاعدة بين المواشي المستوردة والأغنام العراقية.

وباتت أسواق المواشي في بغداد وكركوك وديالى والنجف والبصرة تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من الأغنام الإيرانية، في وقت يتجه فيه العديد من المواطنين وأصحاب المطاعم إلى شرائها بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالأغنام المحلية.

انخفاض الأسعار يجذب المستهلكين

ويقول تجار مواشٍ إن الأغنام الإيرانية أصبحت خلال السنوات الأخيرة جزءاً أساسياً من السوق العراقية، بسبب فارق الأسعار الكبير بينها وبين الأغنام العراقية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التربية والأعلاف داخل العراق.

ويؤكد تجار أن أصحاب المطاعم والقصابين يفضلون في كثير من الأحيان شراء الأغنام المستوردة لتحقيق هامش ربح أكبر، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتتراوح أسعار الخراف العراقية بين 350 ألفاً و600 ألف دينار عراقي بحسب الوزن والسلالة، بينما قد يصل سعر الكبش المخصص للتربية أو المناسبات إلى أكثر من مليون دينار.

الجفاف وارتفاع الأعلاف يضغطان على المربين

ويواجه مربو الأغنام في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وتكاليف النقل.

كما أدى الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة من العراق خلال السنوات الماضية إلى تراجع المراعي الطبيعية، ما أجبر المربين على الاعتماد بشكل شبه كامل على الأعلاف التجارية مرتفعة الثمن، الأمر الذي تسبب بخروج عدد من المربين من السوق وتقليص أعداد قطعانهم.

تأثير اقتصادي مزدوج

ويرى خبراء اقتصاديون أن دخول الأغنام الإيرانية يحمل جانبين مختلفين، فمن جهة ساهم في توفير اللحوم بأسعار أقل داخل الأسواق العراقية، ومن جهة أخرى تسبب بضغط كبير على المنتج المحلي والثروة الحيوانية العراقية.

ويؤكد مختصون أن قطاع الثروة الحيوانية في العراق يحتاج إلى دعم حكومي أكبر، من خلال توفير الأعلاف بأسعار مدعومة، وتحسين الخدمات البيطرية، وتنظيم عمليات الاستيراد بما يحافظ على التوازن داخل السوق.

مخاوف صحية وتحذيرات بيطرية

في المقابل، يحذر أطباء بيطريون من مخاطر استيراد الحيوانات دون رقابة صارمة، خاصة مع تسجيل بعض الأمراض الوبائية في دول الجوار، مثل الحمى القلاعية والحمى النزفية.

ودفعت هذه المخاوف وزارة الزراعة العراقية إلى تشديد إجراءات الفحص البيطري والرقابة داخل المنافذ الحدودية، مع رفع مستوى الرصد الوبائي لحماية الثروة الحيوانية المحلية.

الأغنام العراقية تحافظ على مكانتها

ورغم المنافسة المتزايدة، لا تزال سلالات الأغنام العراقية، خصوصاً “النعيمي” و”الحمداني”، تحافظ على مكانتها لدى المستهلك العراقي، بفضل جودة اللحوم والطعم المميز الذي يفضله الكثيرون.

ومع استمرار تدفق الأغنام الإيرانية إلى الأسواق، يبقى التحدي الأبرز أمام الحكومة العراقية هو تحقيق التوازن بين تأمين اللحوم بأسعار مناسبة للمواطنين، وحماية المربين المحليين والثروة الحيوانية باعتبارها أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.

الكلمات المفتاحية:

العراق، الأغنام الإيرانية، أسعار اللحوم، الثروة الحيوانية، الجفاف في العراق، الأعلاف، المواشي العراقية، وزارة الزراعة العراقية، الاقتصاد العراقي، استيراد الأغنام

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!