أكد السفير العراقي لدى روسيا، عبد الكريم هاشم مصطفى، وجود اهتمام واسع من الشركات الروسية بالعمل في العراق، مشيراً إلى تحركات لاستقطاب استثمارات وخبرات روسية في عدد من القطاعات، بينها الصناعات الدوائية والزراعة وإنتاج الورق.
وقال مصطفى إن هناك آفاقاً لدخول شركات روسية جديدة إلى السوق العراقية، ولا سيما في مجال توطين الصناعات الدوائية، موضحاً أن السفارة تعمل على دعوة عدد من الشركات الروسية لبحث فرص العمل والاستثمار في هذا القطاع.
وأشار السفير العراقي إلى وجود اهتمام روسي بملف معمل أدوية سامراء، لافتاً إلى أن المعمل أُنشئ في الأساس بالاستفادة من خبرات روسية، ما يوفر أرضية للتعاون في تطويره واستثمار إمكاناته.
ولا يقتصر التعاون المقترح على قطاع الأدوية، إذ تحدث مصطفى عن فرص في مجال إنتاج الورق، مستفيداً من الخبرات والإمكانات الروسية في هذا القطاع، إلى جانب فرص التعاون في الزراعة، في ظل امتلاك روسيا خبرات واسعة في إنتاج القمح والأسمدة والمبيدات.
وقال إن الجانب الروسي يبدي استعداداً واسعاً للعمل في العراق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التعامل مع العقوبات يمثل تحدياً يتطلب إيجاد آليات مناسبة للتعاون، بما يتيح تنفيذ المشاريع ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
وفي الجانب التعليمي، لفت مصطفى إلى استمرار توجه الطلبة العراقيين للدراسة في الجامعات الروسية، موضحاً أن الحكومة الروسية تقدم سنوياً عشرات الزمالات الدراسية للطلبة العراقيين في برامج الدراسات العليا.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتعليمي بين بغداد وموسكو، مع التركيز على قطاعات يمكن أن تسهم في تطوير الإنتاج المحلي ونقل الخبرات، ولا سيما الصناعات الدوائية والزراعة.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه العراق إلى جذب استثمارات وشراكات جديدة وتنويع مجالات التعاون الاقتصادي، فيما تظل قدرة الشركات الروسية على تنفيذ مشاريع داخل البلاد مرتبطة أيضاً بالترتيبات المالية والقانونية اللازمة للتعامل مع العقوبات والقيود الدولية.

