رحبت قوى سياسية ونيابية في العراق، الاثنين، بإعلان رئيس الوزراء علي الزيدي موافقة خمسة فصائل على تسليم أسلحتها إلى الدولة، مشيرة إلى أن ثلاثة منها سلمت أسلحتها بالفعل، فيما تستمر المفاوضات مع الفصائل الأخرى بشأن الخطوات المقبلة.
وكان الزيدي قد أعلن، خلال لقاء مع شيوخ ووجهاء عشائر، أن خمسة فصائل وافقت على تسليم السلاح، وأن ثلاثة منها نفذت عملية التسليم، بينما يتواصل الحوار مع الفصائل المتبقية، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.
وقال النائب مرتضى الإبراهيمي إن السيادة العراقية يجب أن تكون موحدة في القرار والوجود، معتبراً أن استجابة عدد من الفصائل وتسليم أسلحتها للحكومة، إلى جانب التزام فصائل أخرى بوقف العمليات العسكرية، تعكس ما وصفه بجدية التعامل مع متطلبات المرحلة.
وأضاف أن العراق أمام فرصة لتوحيد الجهود وتعزيز سيادته، مؤكداً أن مصلحة البلاد يجب أن تكون أولوية في المرحلة المقبلة.
من جهته، رحب رئيس كتلة تحالف القوة الإيزيدية النائب مراد إسماعيل بقرار الفصائل التي وافقت على حصر سلاحها بيد الدولة، داعياً بقية الفصائل إلى اتخاذ الخطوة ذاتها والانضمام إلى الإطار الرسمي، بما يحفظ حقوق أفرادها وفق الدستور والقانون.
وأشار إسماعيل إلى أهمية تعزيز دولة المؤسسات، وأن تكون المؤسسة الأمنية خاضعة لقيادة القائد العام للقوات المسلحة، باعتبار ذلك جزءاً من تنظيم القرار الأمني في البلاد.
وفي السياق ذاته، قال عضو كتلة بدر النيابية شاكر التميمي إن التوجه الحكومي يستهدف بناء دولة قوية يكون القرار فيها بيد المؤسسات الرسمية، مؤكداً أن السلاح ينبغي أن يكون ضمن إطار الدولة، وأن تكون الحكومة صاحبة القرار في الملفات المتعلقة بالسياسة الأمنية والعلاقات مع الدول.
كما اعتبرت النائبة عن كتلة صادقون وفاء الطائي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لتعزيز سيادة القانون وتوحيد القرار الأمني، مشيرة إلى أن الاستقرار الأمني يمكن أن ينعكس أيضاً على البيئة الاقتصادية والاستثمارية في العراق.
ويرى خبراء أمنيون أن حصر السلاح وتنظيمه ضمن المؤسسات الرسمية يرتبط بصورة مباشرة بمسألة تحديد الجهة المخولة باتخاذ قرارات الحرب والسلم.
وقال الخبير الأمني والاستراتيجي فاضل أبو رغيف إن قرار الحرب والسلم من اختصاص الحكومة ومجلس النواب، فيما أكد الخبير الأمني سرمد البياتي أن توحيد القرار الأمني يمثل جزءاً من المرحلة التي يعمل العراق خلالها على إعادة تنظيم منظومته الأمنية وتوسيع علاقاته في المجالات المختلفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً متواصلاً حول مستقبل الفصائل المسلحة ودورها بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، مع تركيز حكومي وسياسي على تعزيز سلطة مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري.

