في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، شدد رئيس الوزراء العراقي خلال لقاء جمعه مع القائم بالأعمال الأميركي على أهمية إدامة العمل المشترك وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين، بما يرسخ أسس التعاون طويل الأمد ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في العاصمة العراقية بغداد، ليؤكد مجدداً على عمق العلاقات العراقية – الأميركية، وحرص الجانبين على تطويرها بما يتناسب مع التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وذلك بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، نقلته وكالة شفق نيوز.
ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري في صدارة المباحثات
وخلال الاجتماع، بحث الجانبان آفاق توسيع التعاون الثنائي في مجموعة واسعة من المجالات، أبرزها الاقتصاد والاستثمار والثقافة، حيث تم التأكيد على أهمية فتح آفاق جديدة للشراكة بين المؤسسات العراقية والأميركية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية في العراق وتحفيز بيئة الاستثمار.
كما تم التطرق إلى ضرورة تعزيز المبادرات المشتركة التي من شأنها دعم الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل، إضافة إلى تشجيع التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين، بما يعزز التقارب بين الشعبين.
تأكيد على اتفاقية الإطار الاستراتيجي
وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء على أهمية استمرار التواصل البنّاء بين الجانبين، وضرورة إدامة العمل المشترك ضمن إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي ومذكرات التفاهم الثنائية، باعتبارها الأساس القانوني والسياسي الذي ينظم مسار العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وشدد على أن تعزيز الشراكة والتنسيق في مختلف الملفات الثنائية والإقليمية يمثل أولوية للحكومة العراقية، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كخيار أساسي لحل النزاعات وتعزيز الأمن والاستقرار.
موقف الولايات المتحدة من الشراكة مع العراق
من جانبه، أعرب القائم بالأعمال الأميركي عن تقدير بلاده للجهود العراقية الرامية إلى تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيداً بالدور المحوري الذي تلعبه بغداد على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد المسؤول الأميركي حرص واشنطن على مواصلة دعم الشراكة مع العراق، وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
دلالات سياسية واستراتيجية للقاء
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، ما يبرز أهمية التنسيق بين بغداد وواشنطن في القضايا ذات البعد الأمني والاقتصادي والسياسي.
كما يعكس استمرار الحوار بين الطرفين رغبة مشتركة في الحفاظ على الاستقرار وتطوير العلاقات ضمن إطار مؤسسي واضح.
خلاصة
يؤكد هذا اللقاء مجدداً أن العلاقات العراقية – الأميركية تتجه نحو مزيد من التعمق والتنسيق، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، مع استمرار التأكيد على الحوار والدبلوماسية كركيزة أساسية في التعامل مع التحديات الإقليمية

