أعلنت الهيئة العامة للجمارك العراقية استكمال أتمتة 25 مركزاً جمركياً ضمن خطة التحول الرقمي، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق نظام "النافذة الواحدة" الذي سيربط إلكترونياً 15 وزارة ودائرة حكومية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع كفاءة العمل الجمركي.
وقال مدير عام الهيئة العامة للجمارك، ثامر قاسم داود الشريان، إن وزارة المالية العراقية وجهت بإطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من نظام "الأسيكودا" العالمي، والذي أصبح يغطي حالياً 25 مركزاً جمركياً برياً وبحرياً وجوياً بشكل كامل.
ما هو نظام النافذة الواحدة؟
بحسب الهيئة، ستتضمن المرحلة الجديدة تطبيق نظام "النافذة الواحدة" الذي يتيح الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية المعنية بعمليات الاستيراد والتصدير، ما يساهم في تسريع الإجراءات وتقليل المعاملات الورقية وتعزيز الرقابة على حركة التجارة.
كما تشمل الخطة تفعيل تبادل البيانات الجمركية مع دول الجوار للحد من عمليات تغيير وصف البضائع أو التلاعب بالمعلومات التجارية، بما يدعم حماية الإيرادات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال.
ارتفاع الإيرادات الجمركية في العراق
وكشفت الهيئة عن تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات الجمركية خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من أقل من تريليون دينار سنوياً قبل تطبيق أنظمة الأتمتة إلى نحو تريليوني دينار خلال عام 2024، قبل أن تصل إلى 2.6 تريليون دينار في عام 2025.
وتوقعت الهيئة أن تتجاوز الإيرادات الجمركية حاجز ثلاثة تريليونات دينار خلال العام الحالي، مستندة إلى المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال الربع الأول.
التحول الرقمي ومكافحة الفساد
وأكدت الهيئة العامة للجمارك أن الأنظمة الإلكترونية الجديدة أسهمت في تعزيز الرقابة وتقليص فرص التلاعب والتقديرات العشوائية بنسبة تجاوزت 70%، مشيرة إلى استمرار جهودها في تطوير الأداء المؤسسي ومكافحة أي ممارسات قد تؤثر على نزاهة العمل الجمركي.
ويرى مراقبون أن نجاح العراق في أتمتة المنافذ الجمركية وتوسيع الربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية قد يشكل نموذجاً مهماً لدول المنطقة الساعية إلى تحديث أنظمتها الجمركية وزيادة إيراداتها غير النفطية.

