الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

العراق يعزز وارداته عبر ميناء العقبة الأردني.. هل تغيّر التوترات الإقليمية خريطة التجارة بالمنطقة؟

٢٢ أيار ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
العراق يعزز وارداته عبر ميناء العقبة الأردني.. هل تغيّر التوترات الإقليمية خريطة التجارة بالمنطقة؟
اقتصاد-فريق التحرير

شهد ميناء العقبة نشاطاً متزايداً في حركة الشحن البحري باتجاه العراق، مع رسو خمس بواخر محملة بمواد غذائية وسلع أساسية ضمن نظام “الترانزيت”، في خطوة تعكس تحولات لافتة في مسارات التجارة الإقليمية على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

وأعلن محمود خليفات أن البواخر التي وصلت إلى ميناء العقبة تحمل شحنات متنوعة مخصصة للأسواق العراقية، تشمل الأرز والذرة والسكر والحديد والخشب، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في الملاحة البحرية وتأثر حركة النقل في مضيق هرمز.

لماذا اتجه العراق إلى ميناء العقبة؟

بحسب تصريحات خليفات، لجأت العراق إلى استخدام ميناء العقبة منذ نحو شهرين لتنفيذ جزء من عمليات الاستيراد، نتيجة التطورات الإقليمية التي أثرت على خطوط الشحن التقليدية في الخليج العربي.

ويُنظر إلى ميناء العقبة باعتباره منفذاً استراتيجياً مهماً للتجارة العراقية، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية وارتفاع تكاليف النقل والشحن في بعض الممرات الحيوية.

ارتفاع كبير في مناولة النفط والبضائع

كشف المسؤول الأردني أن حجم المناولة على رصيف النفط في ميناء العقبة بلغ نحو مليوني طن منذ بداية العام الحالي، مقارنة بـ 1.4 مليون طن خلال عام 2024، ما يمثل زيادة تقارب 70 بالمئة.

كما استقبل الميناء أربع بواخر محملة بنحو 100 ألف طن من الزيوت النباتية المخصصة للعراق، فيما تنتظر باخرتان إضافيتان لتفريغ أكثر من 65 ألف طن خلال الفترة المقبلة.

هل تتحول العقبة إلى مركز بديل للتجارة العراقية؟

يرى مراقبون أن تصاعد الاعتماد العراقي على ميناء العقبة قد يمنح الأردن دوراً أكبر في حركة التجارة الإقليمية، خصوصاً مع استمرار التوترات الأمنية في بعض الممرات البحرية الرئيسية.

كما قد تسهم هذه التحركات في تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد وعمّان، وفتح مسارات لوجستية جديدة تقلل من مخاطر اضطراب سلاسل التوريد، لا سيما للمواد الغذائية والسلع الأساسية.

تأثيرات محتملة على الأسواق السورية والمنطقة

تتابع الأسواق في سوريا ودول المنطقة هذه التحولات التجارية باهتمام، خاصة أن أي تغيير في طرق الشحن والنقل البحري قد ينعكس على أسعار السلع وتكاليف الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.

ويتوقع خبراء أن تستمر الدول المجاورة في البحث عن بدائل لوجستية أكثر استقراراً، في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية في الشرق الأوسط.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق يعزز وارداته عبر ميناء العقبة الأردني.. هل تغيّر التوترات الإقليمية خريطة التجارة بالمنطقة؟