أعلنت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، يوم الخميس، تحديد الأول من تموز/يوليو المقبل موعداً لعقد الجلسة الأولى للنظر في الدعوى المقدمة بشأن الطعن بصحة تكليف علي الزيدي بمنصب رئيس مجلس الوزراء، في قضية تعيد الجدل الدستوري حول آلية تشكيل الحكومة في العراق.
تفاصيل الدعوى وتبليغات رسمية
وبحسب المعطيات الواردة، أفاد مقدم الدعوى النائب السابق رائد المالكي بأنه تسلّم التبليغ الرسمي عبر البريد الإلكتروني، مرفقاً باللائحة الجوابية المقدمة من وكيل رئيس الجمهورية، والتي تضمنت دفوعاً قانونية متعددة تتعلق بمدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية والموضوعية.
وتشير الدعوى إلى الطعن بصحة مرسوم تكليف رئيس مجلس الوزراء، ما يفتح باب النقاش حول الأسس الدستورية التي يتم وفقها اختيار وتكليف رئيس الحكومة في البلاد.
دفوع قانونية من جانب رئاسة الجمهورية
وتضمنت اللائحة الجوابية لوكيل رئيس الجمهورية جملة من الدفوع، أبرزها:
الدفع بعدم توافر المصلحة لدى الجهة الطاعنة.
الدفع بعدم توجه الخصومة، باعتبار أن التكليف تم من قبل الكتلة النيابية الأكثر عدداً وليس من رئيس الجمهورية.
الإشارة إلى امتلاك رئيس مجلس الوزراء خبرة سياسية وعلاقات واسعة في الأوساط السياسية.
الإشارة إلى ملكية وسائل إعلامية ذات طابع سياسي.
كما أوضح الرد أن تولي المناصب العليا يتطلب الالتزام الكامل بإزالة أي تضارب محتمل في المصالح بعد تسلم المسؤولية، بما ينسجم مع القوانين الناظمة للعمل العام في العراق.
موقف مقدم الدعوى
من جهته، أكد رائد المالكي تمسكه بمواصلة الإجراءات القانونية وحضور جلسات المحكمة، مشيراً إلى أنه سيقدم لائحة جوابية تفصيلية للرد على الدفوع المقدمة.
وأضاف أن الطعن لا يُعد دعوى شخصية، بل يدخل ضمن إطار “الدعوى ذات الطابع العام”، معتبراً أن مسألة تكليف رئيس الوزراء ترتبط مباشرة بالنظام الدستوري العام، وبالتالي تستوجب النظر القضائي الموضوعي.
أهمية الجلسة المقبلة
تكتسب الجلسة المرتقبة في الأول من تموز أهمية سياسية وقانونية، كونها قد تضع تفسيراً جديداً لآلية تكليف رؤساء الحكومات في العراق، وهو ملف ظل محل جدل في أكثر من مرحلة سياسية.
ويرى مراقبون أن قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية قد ينعكس على توازنات المشهد السياسي، خاصة في ظل استمرار النقاشات حول الصلاحيات الدستورية وآليات تشكيل السلطة التنفيذية.

