أكد ائتلاف الإعمار والتنمية أن حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني كانت قد اقترحت في وقت سابق إجراء تعديل وزاري شمل عدداً من الوزراء، إلا أن المقترح لم يحظَ بالموافقة السياسية في حينه، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تمتلك مساحة أوسع لتنفيذ برامج الإصلاح ومكافحة الفساد.
وقال المتحدث باسم الائتلاف، فراس المسلماوي، إن التعديل الوزاري الذي طُرح خلال حكومة السوداني شمل ستة وزراء، إلا أن الكتل السياسية رفضته، مضيفاً أن الحكومة آنذاك اتخذت أيضاً إجراءات قانونية بحق عدد من الوزراء، لكنها واجهت تحديات سياسية حالت دون استكمال مسار الإصلاح بالشكل المطلوب.
دعم للحملة الحكومية لمكافحة الفساد
وأشار المسلماوي إلى أن ائتلاف الإعمار والتنمية يدعم استمرار الحملة الحكومية الحالية لمكافحة الفساد، مؤكداً أهمية تطبيق القانون على جميع المسؤولين دون تمييز، سواء كانوا من المسؤولين الحاليين أو السابقين، مع ترك الفصل النهائي للقضاء العراقي.
وأضاف أن حكومة السوداني كانت قد نفذت خلال فترة عملها سلسلة إجراءات إصلاحية شملت إعادة هيكلة عدد من المناصب الإدارية، بما في ذلك مواقع المديرين العامين في مؤسسات الدولة.
استمرار التحقيقات في ملفات الفساد
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الحملة الحكومية لمكافحة الفساد، والتي شملت تنفيذ إجراءات قانونية بحق عدد من المسؤولين، ضمن خطة أعلنت الحكومة أنها تهدف إلى استرداد الأموال العامة وتعزيز النزاهة في مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أكدت الجهات الرقابية والقضائية أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق الأطر القانونية وبإشراف القضاء، مع استمرار التحقيق في ملفات أخرى قد تشهد تطورات خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن مواصلة هذه الإجراءات قد تنعكس على المشهد السياسي العراقي، خصوصاً مع تركيز الحكومة على ملفات الإصلاح الإداري والمالي وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة.

