الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق يجدد رفض استخدام أراضيه في الصراعات الإقليمية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة

٦ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
العراق يجدد رفض استخدام أراضيه في الصراعات الإقليمية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة
سياسية-فريق التحرير

جددت الحكومة العراقية تأكيدها رفض استخدام أراضي البلاد منطلقاً لأي اعتداءات أو صراعات إقليمية، في وقت شددت فيه على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة القانون باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لحماية الاستقرار الداخلي وترسيخ الأمن الوطني.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن العراق يتبنى سياسة تقوم على الابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن بغداد “لن تسمح بأن تكون أراضيها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على الدول الأخرى”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأوضح النعمان أن تعزيز الأمن القومي العراقي يرتبط بشكل مباشر بفرض سلطة الدولة على الملف الأمني، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن جميع التشكيلات المسلحة ينبغي أن تخضع لسلطة القيادة العامة للقوات المسلحة والقرار الأمني الموحد للدولة.

وأضاف أن البرنامج الحكومي يتضمن رؤية أمنية حديثة تقوم على توظيف التكنولوجيا في تعزيز أمن الحدود وتطوير منظومات المراقبة، إلى جانب دعم الجهد الاستخباري لملاحقة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها.

وأشار إلى أن “الخيار الصحيح الذي يتبناه العراق يتمثل بالابتعاد عن محاور الصراع الإقليمي والدولي”، في رسالة تعكس سعي بغداد للحفاظ على التوازن السياسي والأمني وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد تعهد، عقب نيل حكومته ثقة البرلمان الأسبوع الماضي، بالمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، ضمن برنامج حكومي يشمل إصلاحات أمنية وسياسية وخدمية.

ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أكثر القضايا تعقيداً في العراق، نظراً لوجود فصائل مسلحة تمتلك حضوراً سياسياً وميدانياً، بعضها يعمل ضمن هيئة الحشد الشعبي، فيما تنشط مجموعات أخرى بصورة مستقلة، ما يجعل هذا الملف في صلب التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة.

ملف السلاح خارج الدولة..
تحدٍ مستمر أمام الحكومة العراقية

يحظى ملف السلاح المنفلت بحساسية كبيرة في المشهد العراقي، إذ يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على فرض القانون وضبط القرار الأمني والعسكري.
وتواجه الحكومة العراقية ضغوطاً داخلية وخارجية لدفع هذا الملف نحو حلول أكثر وضوحاً، خاصة مع ارتباطه بأمن الحدود، والاستقرار الداخلي، ومستقبل التوازنات السياسية في البلاد.

وتأتي تصريحات الحكومة العراقية في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تشهد تصاعداً في التوترات وتبادلاً للرسائل الأمنية بين عدة أطراف، ما يدفع بغداد إلى التشديد على سياسة النأي بالنفس ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تمرير الهجمات.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق يجدد رفض استخدام أراضيه في الصراعات الإقليمية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة