الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

الاتحاد الأوروبي يؤكد استمرار دعم العراق في مكافحة الفساد وإصلاح النظام المصرفي

٥ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
الاتحاد الأوروبي يؤكد استمرار دعم العراق في مكافحة الفساد وإصلاح النظام المصرفي
سياسية-فريق التحرير

أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمنس سيمتنر، الأحد، استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة العراقية عبر مجموعة من البرامج التي تشمل مكافحة الفساد وإصلاح النظام المصرفي، إلى جانب التدريب المهني ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنويع مصادر الطاقة، في مؤشر على استمرار الشراكة بين بغداد والاتحاد الأوروبي في ملفات الإصلاح الاقتصادي والإداري.

ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية طرح برامج إصلاحية تشمل الجوانب الاقتصادية والمالية والإدارية، وسط مساعٍ لتعزيز بيئة الاستثمار وتحسين أداء المؤسسات العامة ومواجهة تحديات الفساد والبطالة والطاقة.

سفير الاتحاد الأوروبي: برامجنا في العراق مستمرة

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق كليمنس سيمتنر، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الاتحاد الأوروبي اطلع على المنهاج الحكومي الحالي في العراق، وقارن بينه وبين الأنشطة والبرامج التي يعمل عليها، ليتبين وجود "تشابه كبير" بين أولويات الحكومة العراقية والبرامج الأوروبية الجاري تنفيذها.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قدّم عدداً من المشاريع التي تستهدف دعم العراق في مجالات متعددة، مؤكداً أن هذه البرامج ما تزال قائمة ومستمرة، وأن بروكسل ستواصل دعم الحكومة العراقية من خلالها خلال المرحلة المقبلة أيضاً.

دعم أوروبي للعراق في مكافحة الفساد وإصلاح المصارف

وبحسب السفير الأوروبي، فإن البرامج التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في العراق تشمل إصلاح النظام المصرفي، وتقديم فرص عمل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن جهود مكافحة الفساد، وهي ملفات تمثل أولوية بالنسبة للحكومة العراقية في المرحلة الحالية.

كما أشار إلى أن التعاون يمتد أيضاً إلى التدريب المهني، وتنويع مصادر الطاقة، وتنويع منتجات النفط، بما يعكس اتساع نطاق الدعم الأوروبي ليشمل جوانب اقتصادية وتنموية وإدارية متداخلة.

ما الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي في العراق؟

تشير التصريحات إلى أن الدعم الأوروبي للعراق لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل حزمة من الملفات الأساسية، أبرزها:

مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة

إصلاح النظام المصرفي وتحديث بيئة العمل المالي

دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص عمل

التدريب المهني وتطوير المهارات

تنويع مصادر الطاقة وتوسيع البدائل

تنويع منتجات النفط ضمن خطط الاقتصاد والطاقة

ويعكس هذا التوجه محاولة أوروبية لمواءمة برامجها مع احتياجات الحكومة العراقية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، سواء على مستوى البطالة أو تنويع مصادر الدخل أو إصلاح المؤسسات.

تقاطع بين المنهاج الحكومي العراقي والبرامج الأوروبية

أوضح سيمتنر أن الاتحاد الأوروبي وجد تشابهاً كبيراً بين ما تعمل عليه الحكومة العراقية في برنامجها الحالي، وبين المشاريع التي ينفذها الاتحاد أو يخطط لمواصلتها، وهو ما يمنح هذه الشراكة بعداً عملياً يتجاوز الدعم السياسي إلى برامج تنفيذية مباشرة.

ويكتسب هذا التقاطع أهمية خاصة لأن نجاح برامج الإصلاح في العراق غالباً ما يرتبط بمدى توفر الدعم الفني والمالي والتدريبي، سواء من الشركاء الدوليين أو المؤسسات الإقليمية والدولية.

لماذا يركز الاتحاد الأوروبي على الإصلاح المصرفي ومكافحة الفساد؟

يمثل إصلاح النظام المصرفي في العراق أحد الملفات الأساسية في أي مسار إصلاحي اقتصادي، نظراً لارتباطه ببيئة الاستثمار والتمويل وحركة السوق والقدرة على إدارة السيولة والرقابة المالية.

كما أن مكافحة الفساد تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الحكومات العراقية المتعاقبة، ما يجعل أي دعم خارجي في هذا المجال جزءاً من محاولة أوسع لتحسين كفاءة المؤسسات العامة، وتقليص الهدر، وتعزيز الثقة بالإدارة المالية والرقابية.

وفي هذا السياق، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تثبيت حضوره كشريك داعم لبرامج الإصلاح العراقية، من خلال أدوات عملية تشمل التدريب والمشاريع الفنية والتمويل المؤسسي.

شراكة أوروبية مستمرة مع بغداد

تعكس تصريحات سفير الاتحاد الأوروبي استمرار الرهان الأوروبي على دعم العراق في ملفات الإصلاح المؤسسي والاقتصادي، في وقت تحتاج فيه بغداد إلى شراكات خارجية تساعدها على معالجة أزمات متراكمة في النظام المالي والإداري وسوق العمل والطاقة.

وبينما لم يتحدث السفير عن برامج جديدة محددة، فإن تأكيده استمرار البرامج الحالية يعطي إشارة إلى أن التعاون بين الجانبين لن يتوقف عند حدود الدعم السياسي، بل سيمتد إلى مواصلة المشاريع المرتبطة بالإصلاح المصرفي ومكافحة الفساد والتدريب والطاقة.

ماذا يعني استمرار الدعم الأوروبي للعراق؟

يعني هذا الإعلان أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ينظر إلى العراق بوصفه ساحة مهمة لبرامج الدعم والإصلاح، خصوصاً في المجالات التي تمس الإدارة المالية والاقتصاد وفرص العمل والطاقة.

كما يشير إلى أن الحكومة العراقية ما تزال تحظى بدعم خارجي في بعض ملفاتها الإصلاحية، وهو ما قد يساعدها على دفع بعض المشاريع الفنية والمؤسسية إلى الأمام، إذا ما اقترن ذلك بإرادة تنفيذية داخلية واستقرار نسبي في البيئة السياسية والاقتصادية.

وفي المحصلة، فإن تأكيد الاتحاد الأوروبي استمرار دعمه للعراق في مكافحة الفساد وإصلاح النظام المصرفي يعكس استمرار الشراكة بين بغداد وبروكسل، في وقت يبقى فيه نجاح هذه البرامج مرتبطاً بقدرة المؤسسات العراقية على تحويل الدعم الخارجي إلى نتائج ملموسة على الأرض.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الاتحاد الأوروبي يؤكد استمرار دعم العراق في مكافحة الفساد وإصلاح النظام المصرفي