تسلّم رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، الأحد، دعوة رسمية لزيارة الجمهورية التركية ولقاء المسؤولين فيها، في خطوة تعكس استمرار الحراك السياسي بين بغداد وأنقرة، وسط مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في عدد من الملفات المشتركة.
ويأتي ذلك خلال استقبال الحلبوسي السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إنان، في لقاء تناول العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وفق ما أعلنه المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب العراقي.
دعوة رسمية من رئيس البرلمان التركي إلى هيبت الحلبوسي
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الحلبوسي استقبل السفير التركي لدى العراق، وبحث معه العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وأضاف البيان أن رئيس مجلس النواب العراقي تسلّم خلال اللقاء دعوة رسمية من رئيس مجلس الأمة التركي الكبير نعمان كورتولموش، لزيارة تركيا ولقاء المسؤولين الأتراك.
العلاقات العراقية التركية على طاولة البحث
بحسب البيان، تناول اللقاء بين الحلبوسي والسفير التركي واقع العلاقات العراقية التركية، والفرص المتاحة لتوسيع التعاون في مجالات مختلفة، في ظل استمرار التواصل السياسي بين الجانبين.
ولم يورد البيان تفاصيل إضافية بشأن موعد الزيارة المرتقبة أو جدولها، إلا أن تسليم الدعوة يعكس وجود اهتمام متبادل بالحفاظ على قنوات التواصل البرلماني والسياسي بين بغداد وأنقرة، في وقت تتداخل فيه ملفات الأمن والاقتصاد والمياه والتبادل التجاري في العلاقة بين البلدين.
ماذا تعني الدعوة البرلمانية إلى تركيا؟
تكتسب هذه الدعوة أهمية سياسية في ظل حساسية الملفات العراقية التركية، سواء تلك المتعلقة بالتنسيق السياسي أو القضايا الإقليمية أو التعاون الاقتصادي.
كما أن اللقاءات البرلمانية بين البلدين يمكن أن تشكل منصة إضافية لبحث الملفات الخلافية والمصالح المشتركة في آن واحد.
ويُنظر إلى هذه الزيارة، في حال تمت، على أنها جزء من الحراك العراقي الخارجي باتجاه دول الجوار، خصوصاً مع تركيا التي تمثل طرفاً مؤثراً في عدد من الملفات المرتبطة بالعراق، من بينها المياه والأمن الحدودي والتبادل التجاري.
حراك سياسي بين بغداد وأنقرة
تشير الدعوة الرسمية الموجهة إلى رئيس مجلس النواب العراقي إلى استمرار الحراك السياسي بين العراق وتركيا، في وقت تحاول فيه بغداد الحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية، وتوسيع مساحات التعاون مع الدول المجاورة في ملفات متعددة.
وبينما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل الزيارة أو توقيتها، فإن اللقاء بين الحلبوسي والسفير التركي يعكس استمرار التنسيق الدبلوماسي بين الجانبين، ويفتح الباب أمام مزيد من التواصل الرسمي خلال المرحلة المقبلة.

