سجل الدولار الأميركي، اليوم الأحد، تراجعاً أمام العملة الإيرانية “التومان”، في تعاملات السوق غير الرسمية، بالتزامن مع تصاعد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم أو اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة القريبة المقبلة، وهو ما انعكس مباشرة على حركة التداول في الأسواق المالية.
انخفاض الدولار في التعاملات الإيرانية
وبحسب بيانات التداول، بلغ سعر 100 دولار نحو 16.8 مليون تومان في سوق الجملة، فيما سجل نحو 16.7 مليون تومان في التداولات الفردية، ما يعني أن سعر الدولار الواحد تراوح بين 167 ألفاً و168 ألف تومان تقريباً.
ويعكس هذا التراجع حالة من الهدوء النسبي في الطلب على العملة الأميركية، بعد موجة من التذبذب شهدتها الأسواق الإيرانية خلال الأسابيع الماضية.
تفاؤل سياسي يضغط على الدولار
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تقارير إعلامية وتصريحات متبادلة بين طهران وواشنطن تشير إلى إحراز تقدم في المباحثات الجارية، مع الحديث عن مذكرة تفاهم أولية قد تمهد لاتفاق أوسع يتعلق بالملف النووي وملفات اقتصادية أخرى.
هذا التطور عزز توقعات الأسواق بإمكانية حدوث انفراج سياسي واقتصادي، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار لأغراض التحوط والمضاربة، مقابل زيادة الإقبال على العملة المحلية.
تقارير عن تفاهمات أولية
وفي السياق ذاته، كشف موقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة قد توافق على الدخول في مفاوضات تتضمن بحث رفع العقوبات وإمكانية الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة خلال فترة تمتد إلى 60 يوماً، مع الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي في المنطقة حتى اتضاح نتائج التفاوض.
كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود اتفاق مبدئي غير معلن بين الطرفين، قد يشمل خطوات تهدئة تدريجية وفتح مسارات اقتصادية محدودة، ما زاد من حالة الترقب في الأسواق.
تأثير مباشر على السوق الإيرانية
ويرى متعاملون في سوق الصرف أن مجرد ارتفاع احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي كان كافياً لدفع التومان إلى التعافي المؤقت أمام الدولار، في ظل تراجع عمليات الشراء بهدف المضاربة أو التحوط.
كما ساهمت التوقعات بشأن تخفيف العقوبات المحتمل في تعزيز الآمال بزيادة تدفق النقد الأجنبي إلى السوق الإيرانية، ما انعكس على حركة الأسعار خلال جلسات التداول الأخيرة.
ترقب لمستقبل المشهد الاقتصادي
وتبقى الأسواق الإيرانية والدولية في حالة ترقب حذر لأي تطورات سياسية جديدة بين واشنطن وطهران، في ظل تأثير مباشر لهذا الملف على أسعار الصرف العالمية، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة في المنطقة.
ويؤكد مراقبون أن أي اتفاق نهائي بين الطرفين من شأنه أن يحدث تحولاً كبيراً في المشهد الاقتصادي الإيراني، ويعيد رسم توازنات سوق العملات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

