في خطوة تعكس عودة النشاط التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية، استقبل مرفأ طرطوس أولى قوافل الترانزيت الدولي المتجهة براً إلى العراق منذ نحو 14 عاماً، قادمة من رومانيا ومحملة بشحنة من الأخشاب.
وأكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش، يوم الخميس، أن الباخرة وصلت إلى المرفأ وتمت المباشرة بعمليات التفريغ والمناولة عبر الورشات الفنية والكوادر المختصة، بوتيرة متسارعة تهدف إلى ضمان انسيابية نقل البضائع براً نحو وجهتها النهائية داخل العراق، وفق المعايير اللوجستية المعتمدة.
عودة حركة الترانزيت عبر سوريا
تشكل هذه الخطوة مؤشراً مهماً على تعافي حركة النقل والتجارة الإقليمية عبر سوريا، بعد سنوات طويلة من التراجع والتوقف نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية التي شهدتها البلاد.
وبحسب التصريحات الرسمية، فإن عبور شحنات الترانزيت عبر الأراضي السورية يعزز من فرص استعادة سوريا لدورها كممر تجاري رئيسي يربط بين دول المنطقة، خاصة مع الموقع الجغرافي الحيوي الذي يربط البحر المتوسط بالأسواق العربية.
ويرى مراقبون أن إعادة تفعيل خطوط النقل البري بين الموانئ السورية والدول المجاورة قد تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي ورفع إيرادات قطاع النقل والخدمات اللوجستية خلال المرحلة المقبلة.
مرفأ طرطوس يشهد نشاطاً متزايداً
وكان مرفأ طرطوس قد استقبل خلال الأيام الماضية باخرتي ترانزيت قادمتين من رومانيا أيضاً، تحملان نحو 32 ألف رأس من الأغنام والعجول، جرى نقلها إلى الأردن عبر الأراضي السورية، ضمن حركة العبور الإقليمية.
ويشير هذا النشاط المتزايد إلى عودة تدريجية لحركة التبادل التجاري عبر المرافئ السورية، وسط توقعات بارتفاع عمليات الترانزيت خلال الأشهر المقبلة مع تحسن البنية اللوجستية وتوسع التعاون التجاري مع دول الجوار.
أهمية اقتصادية للنقل البري في سوريا
يعتمد قطاع النقل البري والترانزيت على موقع سوريا الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا ودول الخليج والعراق والأردن، ما يجعل إعادة تشغيل هذا المسار خطوة اقتصادية مهمة قد تفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجالات النقل والشحن والخدمات الجمركية.
كما أن تنشيط حركة الترانزيت ينعكس بشكل مباشر على قطاع الموانئ السورية، ويمنح الأسواق المحلية فرصاً إضافية لتحسين النشاط التجاري وزيادة تدفق البضائع عبر البلاد بعد سنوات من التراجع.

