الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

«طهران تايمز» تناقش مرحلة ما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق

٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
«طهران تايمز» تناقش مرحلة ما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق
سياسية-فريق التحرير

مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في 30 سبتمبر، بدأت قراءات سياسية وإعلامية تبحث في طبيعة المرحلة الجديدة التي تدخلها بغداد، وما إذا كان انتهاء الوجود العسكري الأميركي سيعني انتقالاً كاملاً إلى مرحلة جديدة من القرار السيادي.

وفي هذا السياق، طرحت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية تساؤلات حول ما سمّته الفارق بين «السيادة الرسمية» و«السيادة الفعلية»، معتبرة أن التحدي الأساسي أمام العراق لا يرتبط فقط بخروج القوات الأجنبية، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على اتخاذ قراراتها وتنفيذها بصورة مستقلة.

ورأت الصحيفة، في تحليل نشرته عقب انسحاب القوات الأميركية، أن مغادرة القوات الأجنبية تمثل خطوة مهمة، لكنها لا تنهي جميع الملفات المرتبطة بالسيادة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستضع مؤسسات الدولة العراقية أمام مسؤوليات أكبر في مجالات الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية.

وكانت الولايات المتحدة قد أكملت في 30 سبتمبر سحب قواتها من العراق، منهية بذلك المهمة العسكرية للتحالف الدولي داخل البلاد بعد أكثر من عقد، فيما أعلنت بغداد المناسبة محطة جديدة في مسار تعزيز مسؤولية الدولة عن أمنها.
وتستمر في المقابل أشكال من التعاون الأمني والتنسيق الإقليمي، ما يجعل انتهاء المهمة العسكرية مختلفاً عن انتهاء جميع أشكال العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة.

وتوقفت «طهران تايمز» عند عدد من الملفات التي ترى أنها ستحدد قدرة العراق على تعزيز استقلال قراره، من بينها الاقتصاد والقطاع المصرفي والطاقة والبنية التحتية والأمن والدفاع، إضافة إلى علاقات بغداد مع القوى الإقليمية والدولية.

وفي الجانب الأمني، أشارت الصحيفة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدرة المؤسسات العراقية على إدارة الملف الأمني، في ظل استمرار النقاش حول حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انتقال المسؤولية الأمنية بصورة أكبر إلى القوات العراقية بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف.

أما اقتصادياً، فركز التحليل الإيراني على اعتماد العراق الكبير على إيرادات النفط، إلى جانب تحديات القطاع المصرفي والطاقة والاستيراد، معتبراً أن تنويع الاقتصاد وتطوير البنية التحتية والمؤسسات يمثلان عوامل مؤثرة في قدرة الدولة على توسيع هامش قرارها الاقتصادي.

كما تناولت الصحيفة علاقات العراق مع الولايات المتحدة وتركيا وإيران ودول عربية أخرى، معتبرة أن امتلاك القرار السيادي لا يعني الابتعاد عن الشراكات الدولية، وإنما إدارة هذه العلاقات وفق المصالح التي تحددها مؤسسات الدولة العراقية.

وتأتي هذه القراءة في وقت تدخل فيه بغداد مرحلة مختلفة بعد مغادرة القوات الأميركية، فيما تواجه الحكومة العراقية ملفات داخلية مرتبطة بالأمن والاقتصاد وتنظيم السلاح، إلى جانب الحفاظ على توازن علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.

وبذلك، ترى «طهران تايمز» أن السؤال بالنسبة إلى العراق لم يعد مرتبطاً بموعد مغادرة القوات الأجنبية، وإنما بكيفية إدارة المرحلة التالية، ومدى قدرة مؤسسات الدولة على تحويل انتهاء الوجود العسكري الأجنبي إلى واقع أوسع من الاستقلال في القرار السياسي والأمني والاقتصادي.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

«طهران تايمز» تناقش مرحلة ما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق